فالهاء في " له " للّه « 1 » ، والهاء في " يديه " و " خلفه : للمستخفي بالليل ، والسارب بالنهار .
وقيل : الهاء في " له " تعود على " من " وهو المستخفي . ومعنى : من خلفه : " من وراء ظهره " « 2 » .
وروي أن عثمان بن عفان ، رضي اللّه عنه ، سأل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : يا رسول اللّه « 3 » ! أخبرني عن العبدكم معه ملكا . فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ملك على يمينك على « 4 » حسناتك ، وهو أمين على الذي على شمالك . فإذا فعلت حسنة كتب عشرا . ( و ) « 5 » إذا عملت سيئة قال الذي على الشمال للذي على اليمين : اكتب ، فيقول له : لعله يستغفر اللّه ، ويتوب . فإذا لم يتب « 6 » منها ، قال : نعم اكتب أراحنا اللّه منه ، فبئس القرين .
ما أقل مراقبته للّه عزّ وجلّ « 7 » ، وأقل استحياء ! يقول اللّه ( تعالى ) « 8 » :
هامش
وجامع البيان 16 / 369 ، ومعاني الزجاج 3 / 142 ، وهو تضمين للحديث الصحيح الوارد بنفس المعنى : انظره في : صحيح البخاري بشرحه الفتح 2 / 41 ، كتاب مواقيت الصلاة ، باب فضل صلاة العصر ، وانظر : صحيح مسلم 2 / 113 : كتاب المساجد ، باب فضل صلاة الصبح والعصر ، وانظر : سنن النسائي 1 / 240 : كتاب الصلاة باب فضل صلاة الجماعة ، وانظر : مسند الإمام أحمد 2 / 217 ، كلهم عن أبي هريرة .
( 1 ) انظر : جامع البيان 16 / 369 .
( 2 ) انظر المصدر السابق .
( 3 ) ط : مطموس .
( 4 ) ق : وعلى . ولعل الصواب ما أثبت .
( 5 ) ساقط من ق .
( 6 ) ق : يكتب .
( 7 ) ط : جل وعز .
( 8 ) ساقط من ق .