وعن ابن عباس ، وعكرمة : أن المعقبات ( هنا ) « 1 » : الحرس الذين يتعاقبون على الأمراء من بين أيديهم ومن خلفهم « 2 » .
قال الضحاك : هو السلطان يتحرس « 3 » من اللّه ( سبحانه ) « 4 » .
وقال عكرمة : هي المواكب بين يدي الأمراء وخلفهم « 5 » .
فتكون الهاء في " له " على هذا التأويل " لمن " . وهو المستخفي بالليل ، والسارب « 6 » بالنهار . فوصفه اللّه ( عزّ وجلّ ) « 7 » ، أنه قد جعل لنفسه حرسا يحفظونه من حدوث أمر اللّه به ، لجهله باللّه ( سبحانه ) « 8 » . وإن ذلك لا يرد عنه شيئا . وهذا القول اختيار الطبري « 9 » : أن تكون المعقبات الحرس ، والأعوان مع الأمراء ، لأن " له " أقرب من ذكر المستخفي منه من ذكر الكبير المتعال . ويدل « 10 » على صحة هذا المعنى قوله بعد ذلك :
وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ
« 11 » [ 12 ] : أي : ليس ينفع هذا المذكور حرسه ، وتعاقبهم عليه ، ولا يرد ذلك عنه أمر اللّه ( سبحانه ) « 12 » وقدره إذا أتاه . فالمعنى على
هامش
( 1 ) ساقط من ق .
( 2 ) انظر هذين القولين في : جامع البيان 16 / 373 .
( 3 ) ط : بنحرس .
( 4 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 16 / 374 .
( 5 ) انظر : المصدر السابق 16 / 374 .
( 6 ) ط : السارب .
( 7 ) ساقط من ق .
( 8 ) انظر المصدر السابق .
( 9 ) انظر : هذا الاختيار وتعليله في جامع البيان 16 / 379 .
( 10 ) ق : يدل .
( 11 ) ط : وما لهم من دونه من وال .
( 12 ) ساقط من ق .