تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3669

مساهمون:

ص٣٦٦٩
ومعنى الآية عند الحسن ، ( رحمة اللّه عليه ) « 1 » ، أنه مثل ضربه اللّه [ تعالى ] « 2 » لقلوب بني آدم ، وذلك أن الأرض كانت في يد الرحمن طينة واحدة ، فبسطها ، وبطحها « 3 » فصارت قط [ عا ] « 4 » متجاورات . فينزل عليها الماء ، فتخرج هذه زهرتها ، وثمرتها ، وشجرها ، وتخرج هذه ملحها ، وسبخها ، وخبثها : وكلتاهما تسقى بماء واحد . فلو اختلف ( ت ) « 5 » مياهها « 6 » لقيل : إنما وقع الاختلاف لأجل الماء ، كذلك الناس خلقوا من آدم « 7 » . وينزل عليهم من السماء ماءا : يذكرهم فترق قلوب « 8 » ، وتخشع قلوب « 9 » / وتخضع ، وتقسو قلوب ، وتلهو « 10 » وتسهو « 11 » . قال الحسن : واللّه ما جالس القرآن أحد ، إلا قام من عنده بزيادة ، أو نقصان . دليله قوله :
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً
« 12 » .
هامش
( 1 ) ما بين قوسين ساقط من ط . ( 2 ) ساقط من ق . ( 3 ) ق : ويضحها . ( 4 ) ساقط من ق . ( 5 ) انظر المصدر السابق . ( 6 ) ق : مياهما . ( 7 ) ط : صم . ( 8 ) ق : قلوبهم . ( 9 ) انظر المصدر السابق . ( 10 ) ط : وتسهو وتلهو . ( 11 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 16 / 340 ، والمحرر 10 / 11 . ( 12 ) الاسراء : 82 ، وانظر : هذا التوجيه في المصدر السابق .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3669 | مكي بن حموش