ومعنى الآية عند الحسن ، ( رحمة اللّه عليه ) « 1 » ، أنه مثل ضربه اللّه [ تعالى ] « 2 » لقلوب بني آدم ، وذلك أن الأرض كانت في يد الرحمن طينة واحدة ، فبسطها ، وبطحها « 3 » فصارت قط [ عا ] « 4 » متجاورات . فينزل عليها الماء ، فتخرج هذه زهرتها ، وثمرتها ، وشجرها ، وتخرج هذه ملحها ، وسبخها ، وخبثها : وكلتاهما تسقى بماء واحد .
فلو اختلف ( ت ) « 5 » مياهها « 6 » لقيل : إنما وقع الاختلاف لأجل الماء ، كذلك الناس خلقوا من آدم « 7 » .
وينزل عليهم من السماء ماءا : يذكرهم فترق قلوب « 8 » ، وتخشع قلوب « 9 » / وتخضع ، وتقسو قلوب ، وتلهو « 10 » وتسهو « 11 » .
قال الحسن : واللّه ما جالس القرآن أحد ، إلا قام من عنده بزيادة ، أو نقصان .
دليله قوله :
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً
« 12 » .
هامش
( 1 ) ما بين قوسين ساقط من ط .
( 2 ) ساقط من ق .
( 3 ) ق : ويضحها .
( 4 ) ساقط من ق .
( 5 ) انظر المصدر السابق .
( 6 ) ق : مياهما .
( 7 ) ط : صم .
( 8 ) ق : قلوبهم .
( 9 ) انظر المصدر السابق .
( 10 ) ط : وتسهو وتلهو .
( 11 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 16 / 340 ، والمحرر 10 / 11 .
( 12 ) الاسراء : 82 ، وانظر : هذا التوجيه في المصدر السابق .