الأرض ، فيعتبرون بمن « 1 » كان قبلهم من الأمم ، الذين كذبوا « 2 » رسلهم ، ويخافون « 3 » أن يهلكوا بذنوبهم كما هلك من كان قبلهم « 4 » .
ثم قال :
وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ
: أي : الجنة خير لهم لو آمنوا من دار الدنيا .
ثم قال تعالى :
حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ
الآية [ 110 ] ، ومعنى الآية : أنها مردودة على ما قبلها ، وهو قوله ( تعالى ) « 5 » :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى
[ 109 ] فالمعنى : حتى إذا استيأس الرسل الذين تقدم ذكرهم ، من إيمان قومهم ، وأيقن الرسل أن قومهم قد كذبوهم . جاء الرسل نصرنا « 6 » . فيكون الفعلان " للرسل / " والضميران في " أنهم " ، وجاءهم للرسل أيضا ، هذا على قراءة من شدّد " كذّبوا . قال هذا التفسير :
الحسن ، وقتادة « 7 » وتحتمل « 8 » هذه القراءة معنى آخر ، وهو أن يكون المعنى : حتى إذا استيأس الرسل من إيمان من كذبهم ( من ) « 9 » قومهم ، وظنوا أن من آمن من قومهم قد كذبوهم ، لما لحقهم من البلاء والامتحان ، جاء الرسل نصرنا « 10 » .
هامش
( 1 ) ط : فيعتبروا بما .
( 2 ) ط : مطموس .
( 3 ) ط : ويخافوا .
( 4 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 16 / 293 - 294 .
( 5 ) ساقط من ط .
( 6 ) وهو قول مجاهد في تفسيره 402 ، وانظر : معاني الفراء 2 / 56 .
( 7 ) انظر : هذين القولين في : جامع البيان 16 / 309 .
( 8 ) ط : ويحتمل .
( 9 ) ساقط من ق .
( 10 ) انظر : هذا القول في : معاني الزجاج 3 / 132 .