وظن الرسل أنهم قد كذبوا « 1 » ، واستشهد « 2 » على ذلك بقول نوح :
إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ
« 3 » ، وبقول « 4 » : إبراهيم :
رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي
« 5 » ( فيكون ) « 6 » الظن بمعنى الشك . كأن الرسل دخلها شك كما يدخل سائر الخلق . وهذا تأويل فيه رجاء عظيم للمؤمنين ، وفيه صعوبة لما أضيف إلى الرسل « 7 » من الشك ، واللّه أعلم بذلك كله « 8 » .
وعن ابن عباس أيضا في معنى ظن الرسل أنهم أخلفوا « 9 » ، وهو المعنى المتقدم .
قال ابن عباس : كانوا بشرا « 10 » ، يريد أن الأنبياء يعتريهم ما يعتري البشر .
وروى الزهري : ( عن عروة بن الزبير ) « 11 » أنه سأل عائشة رضى اللّه عنها ، عن هذه الآية ،
هامش
( 1 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 16 / 306 .
( 2 ) ق : واستشهدوا .
( 3 ) هود : 45 .
( 4 ) ق : ولقول .
( 5 ) البقرة : 259 .
( 6 ) ساقط من ق .
( 7 ) ط : مطموس .
( 8 ) ذكر الطبري في : جامع البيان 16 / 306 ، أن التأويل السابق المنسوب لابن عباس قد ذكر لعائشة فأنكرته أشد النكرة .
( 9 ) وهو قول ابن أبي مليكة في : جامع البيان 16 / 307 .
( 10 ) ق : يسيرا وانظر هذا القول في : جامع البيان 16 / 307 . وقد حكى أبو عطية في المحرر 9 / 394 ، أن ابن مسعود قال لمن سأله عن هذا : هو الذي نكره . وردت هذا التأويل عائشة أم المؤمنين ، وجماعة من أهل العلم ، وأعظموا أن توصف الرسل بهذا . وقال أبو علي الفارسي :
هذا غير جائز على الرسل .
( 11 ) ما بين القوسين ساقط من ق .