وقال الفراء : الحرض : الفاسد الجسم ، والعقل « 1 » .
( و ) « 2 » قال أبو عبيدة : الحرض : الذ [ ي ] أذابه « 3 » الحزن « 4 » .
أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ
[ 85 ] : أي : من الموتى « 5 » .
قال يعقوب لهم جوابا لقولهم :
إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي
[ 86 ] أي : همي وحزني « 6 » :
وحقيقة البث في اللغة : هو ما يرد على الإنسان من الأشياء المهلكة ، التي لا يمكنه إخفاؤها « 7 » ، وسميت المعصية بثا مجازا ، وهو من بثثته ، أي فرقته « 8 » .
وروي أن يعقوب كبر حتى سقط حاجباه على وجنتيه ، فكان يرفعهما « 9 » بخرقة .
فقال ( له ) « 10 » رجل : ما بلغ بك ما أرى ؟ فقال : طول الزمان ، وكثرة الأحزان .
فأوحى اللّه « 11 » عزّ وجلّ إليه : يا يعقوب تشكوني « 12 » قال « 13 » : خطيئة ، فاغفرها ،
هامش
( 1 ) انظر : معاني الفراء 2 / 54 .
( 2 ) ساقط من ق .
( 3 ) في النسختين معا قد أدابه ، والتصويب من مجاز أبي عبيدة .
( 4 ) انظر : مجاز القرآن 1 / 216 .
( 5 ) انظر : هذا التفسير في : مجاز القرآن 1 / 317 ، وغريب القرآن 223 .
( 6 ) ساقط من ط .
( 7 ) ق : إجبارها .
( 8 ) انظر هذا التوجيه في : إعراب النحاس 2 / 343 واللسان : بثت .
( 9 ) ق : يرفعها .
( 10 ) ساقط من ق .
( 11 ) انظر المصدر السابق .
( 12 ) ق : تشتكيني .
( 13 ) ط : فقال .