قال لهم يعقوب « 1 » : ما يدري « 2 » ، هذا الرجل أن السارق يؤخذ بسرقته ، إلا بقولكم فقالوا :
وَما شَهِدْنا إِلَّا بِما عَلِمْنا
في الحكم عندك وعندنا « 3 » .
وَما كُنَّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ
[ 81 ] : أي : ما كنا نظن أن ابنك يسرق ، فيؤول أمره إلى هذا ، وإنما قلنا لك نحفظ أخانا مما إلى حفظه السبيل « 4 » .
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها
[ 82 ] إن اتهمتنا : وهي مصر ، يريدون أهلها « 5 » .
وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها
[ 82 ] : وهي القافلة عن خبر ابنك « 6 » .
قال لهم يعقوب :
بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ
[ 83 ] : على ما نالني « 7 » .
وقيل : المعنى : " فصبر جميل : أولى من جزع « 8 » لا ينفع . والصبر الجميل هو الذي لا شكو ( ى ) « 9 » معه إلا إلى اللّه عزّ وجلّ « 10 » « 11 » .
هامش
( 1 ) ط : صم .
( 2 ) ق : ندري .
( 3 ) وهو قول ابن زيد في : جامع البيان 16 / 210 .
( 4 ) وهو قول مجاهد في : تفسيره 400 ، وقتادة في جامع البيان 16 / 212 ، والتوجيه بتمامه من جامع البيان 16 / 210 - 211 .
( 5 ) انظر : هذا التوجيه في : الكتاب 1 / 108 ، والمقتضب 3 / 280 ، وجامع البيان 16 / 212 .
( 6 ) انظر : هذا التفسير في : جامع البيان 16 / 212 .
( 7 ) انظر المصدر السابق .
( 8 ) ق : لولا من حزم .
( 9 ) ساقط من ق .
( 10 ) ق . انظر المصدر السابق .
( 11 ) وهو قول الفراء في : معانيه 2 / 54 .