الياء ألفا على لغة بني الحارث « 1 » بن كعب الذين يبدلون من الياء « 2 » الساكنة إذا انفتح « 3 » ما قبلها ألفا . وعلى ذلك تأوّل قوم قراءة من قرأ
إِنْ هذانِ
« 4 » . وهذا القول من أبي حاتم يدل على أن الحسن لم يهمز ( والرواية عن الحسن بالهمز ) والتاء « 5 » . ولو كانت بألف « 6 » بعد الراء من غير همز ، لكان لها وجه آخر وهو أن يكون من درأت « 7 » : أي دفعت . فيكون المعنى : ولا أمرتكم أن تدفعوه « 8 » . فأما الهمزة فبعيد .
وقد حكي أن بعض العرب يهمز الحرف إذا ضارع المهموز ، فيهمزون غير المهموز . حكى الفراء عن امرأة قالت : رثأت زوجي « 9 » بأبيات . ويقولون : لبّأت بالحج ، وحلّأت السّويق ، فيهمزون ، لأن حلأت يقع في دفع العطاش من الإبل
هامش
( 1 ) ط : الحرث .
( 2 ) ط : الباء .
( 3 ) ق : انفتحت .
( 4 ) ط : 62 . وقد اختلف القراء في تشديد النونين وتخفيفهما ، وفي الألف والياء : قرأ نافع وابن عامر ، وحمزة ، والكسائي بتشديد النون الأولى وتخفيف الثانية ( إن هذان ) وقرأ ابن كثير بتخفيف الأولى وتشديد الثانية ( إن هذان ) وروى أبو بكر عن عاصم ( أن هذان ) ، وروى عنه : حفص ( إن هذان ) ، وقرأ أبو عمرو وحده : ( إن هذين ) وانظر السبعة 419 ، وإعراب النحاس 2 / 249 ، والتيسير 151 ، والجامع 8 / 204 ، والنشر 320 - 321 وروى في شواذ القرآن 91 ، عن ابن مسعود : " إن ذان إلا ساحران " .
( 5 ) ط : والباء . وانظر قراءة الحسن السابقة .
( 6 ) ق : بالألف .
( 7 ) ط : ذرات .
( 8 ) ق : تدفعه ، وانظر هذا التفسير في : الجامع 8 / 205 .
( 9 ) ق : زيد .