ضرورة « 1 » .
ثم قال تعالى :
فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ قالُوا يا أَبانا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ
[ 63 ] : من قرأ بالياء « 2 » : فمعناه : يكتل لنفسه حملا ، ومن قرأ بالنون « 3 » : أراد إنهم أخبروا عن أنفسهم ، وعنه بالكيل . والمعنى : إنهم قالوا : ( له ) « 4 » : يا أبانا منع ( منا ) « 5 » أن نكتال فوق ما اكتلنا بعيرا لكل نفس . فأرسل معنا أخانا يكتل « 6 » لنفسه كيل بعير زائدة « 7 » على ما اكتلنا لأنفسنا « 8 » .
قال السدي : لما رجعوا إلى أبيهم قالوا : يا أبانا ! إن ملك مصر أكرمنا كرامة ، لو كان رجلا من ولد يعقوب ما أكرمنا كرامته ، وإنه ارتهن منا شمعون .
وقال : ائتوني « 9 » بأخيكم هذا الذي عطف عليه أبوكم بعد موت أخيكم / فإن لم تأتوني به ، فلا تقربوا « 10 » بلادي أبدا . فقال لهم يعقوب :
هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ
« 11 » - الآية - ثم قال :
فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
[ 64 ] : أي : إن يفجعني في هذا الولد على كبر
هامش
( 1 ) انظر : هذا القول في : معاني الفراء 2 / 48 ، وجامع البيان 16 / 158 .
( 2 ) وهي قراءة حمزة ، والكسائي ، وخلق ، انظر : جامع البيان 16 / 159 ، والسبعة 350 ، والمبسوط 247 ، والحجة 361 ، والكشف 2 / 12 ، والتيسير 129 ، والنشر 2 / 295 .
( 3 ) وهي قراءة نافع ، وابن عامر ، وأبي عمرو ، وعاصم . انظر : مراجع الهامش السابق .
( 4 ) ساقط من ق .
( 5 ) ساقط من ط .
( 6 ) ق : يكيل .
( 7 ) ط : زيادة لنفسه .
( 8 ) انظر : هذا المعنى بتمامه : في جامع البيان 16 / 158 .
( 9 ) ق : يأتيني أخيكم .
( 10 ) ق : تقربون .
( 11 ) ط : إلا كما آمنتكم على أخيه من قبل .