وقد اعترض بعض أهل الزيغ في هذا الخبر ، وقال : كيف لم يعرفوه ، ( وقد ) « 1 » عرف أن لهم أخا من أب ، وسألهم الإتيان به .
فجواب ذلك على « 2 » قول بعض أهل النظر أن يوسف « 3 » كان لا يعطي لكل نفس إلا حملا في تلك المجاعة « 4 » . ( فلما ) « 5 » أخذوا لكل شخص منهم حملا . قالوا : لنا أخ من أبينا غاب فأعطنا له حملا ، فأعطاهم وقال لهم : إيتوني بهذا الأخ إن أردتم أن أعطيكم عنه حملا إذا رجعتم للمير ( ة ) « 6 » لنعلم صدقكم . فإن لم تأتوني به علمت « 7 » كذبكم ، ولم أعطكم « 8 » شيئا . وهذا كله داخل في قوله :
كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ
صلّى اللّه عليه وسلّم .
قوله :
سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ وَ ( إِنَّا لَفاعِلُونَ )
« 9 » - إلى قوله -
كَيْلٌ يَسِيرٌ
« 10 » [ 61 - 65 ] المعنى : قالوا سنرجع إلى أبيه ، فنسأله في أن يوجه به ( معنا ) « 11 » ، وإنا لفاعلون ذلك « 12 » .
هامش
( 1 ) ساقط من ط .
( 2 ) ق : عن .
( 3 ) ط : صم .
( 4 ) ق : الجماعة .
( 5 ) ط : مطموس .
( 6 ) ساقط من ق .
( 7 ) ق : علمت علمت وهو سهو من الناسخ .
( 8 ) في النسختين معا أعطيكم .
( 9 ) ما بين القوسين ساقط من ط .
( 10 ) ق : يعير .
( 11 ) ساقط من ق .
( 12 ) انظر هذا المعنى في : الجامع 9 / 146 .