وإشفاق ، ولا يتّكلوا « 1 » على سعة عفو اللّه عزّ وجلّ « 2 » « 3 » .
وقيل : بل ابتلاهم بذلك ، ليعرفهم « 4 » موضع نعمته عليهم / ، بصفحه « 5 » عن ذنوبهم « 6 » .
وقال أبو عبيدة : المعنى :
وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ
: تمّ الكلام .
وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ
: أي :
" لولا أن رأى برهان ربه ، همّ بها " : على التقديم والتأخير ، ينفي عن يوسف « 7 » أن يكون همّ بالخطيئة « 8 » .
وقد خالفه في ذلك جميع أهل التفسير ، ولا يجوز هذا أيضا عند أهل العربية ، لأنه لو كان كما قال ، لكان باللام . لا يجوز عندهم : " ضربتك لولا زيد " « 9 » .
والمعنى عندهم :
لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ ،
لأمضى ما همّ به « 10 » .
وقد قيل : إنّ الهمّ بها : هو ما يخطر على القلب من حيل الشيطان ، وذلك مما لا
هامش
( 1 ) ق : يتكلمون .
( 2 ) ساقط من ق .
( 3 ) انظر : هذا التوجيه بتمامه في : جامع البيان 16 / 38 .
( 4 ) ق : ليفهم .
( 5 ) ق : بصفحه عليهم . ط : بصفحة ، والصواب ما أثبت .
( 6 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 16 / 38 .
( 7 ) ط : صم .
( 8 ) انظر : قول أبي عبيدة في : معاني الزجاج 3 / 101 وفيما رواه عنه أبو حاتم في : القطع 400 ، وليس له ذكر في مجاز القرآن .
( 9 ) وهو قول النحاس في القطع 400 - 401 .
( 10 ) انظر هذا المعنى في : معاني الزجاج 3 / 101 .