آخر :
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ
« 1 » ، وقال :
يَوْمَ تَأْتِي
« 2 »
كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها
« 3 » ، وقال :
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ
« 4 » ، وقال :
فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ
« 5 » . وهذه الآيات يسأل عنها أهل الإلحاد « 6 » .
فالجواب عن ذلك : أنه تعالى قد أحصى الأعمال ، وعلمها قبل أن تكون ، فلا حاجة ( له ) « 7 » إلى سؤال أحد عن « 8 » ذنبه ، ( ليعلم ) « 9 » ما عنده « 10 » . فأما قوله : ( إنهم مسؤولون ) فإنما هو « 11 » سؤال توبيخ ، وتقرير ، لا سؤال استخبار « 12 » .
وقوله :
لا يَنْطِقُونَ *
بحجة تجب لهم ، وإنما يتكلمون بذنوبهم ، ويلوم بعضهم بعضا بعد أن ينطلق لهم الكلام ، فكلامهم بإذنه تعالى في لوم « 13 » بعضهم بعضا ، لا في حجة « 14 » يقيمونها لأنفسهم .
فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ
[ 105 ] : أي : فمن هذه النفوس التي لا تتكلم إلا بإذن اللّه ، سبحانه ، شقي وسعيد .
هامش
( 1 ) الصافات : 50 .
( 2 ) ق : يأتي .
( 3 ) النحل : 111 .
( 4 ) الصافات : 24 .
( 5 ) الرحمن : 38 . وانظر هذا التوجيه في : الجامع 9 / 65 .
( 6 ) وهو قول الزجاج في : معانيه 77 / 78 . وانظر : الجامع 9 / 65 .
( 7 ) ساقط من ط .
( 8 ) ق : من .
( 9 ) ساقطة من ق .
( 10 ) وهو تفسير الزجاج في معانيه 3 / 78 .
( 11 ) ق : هم .
( 12 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 15 / 479 .
( 13 ) ق : فيلوم .
( 14 ) ق : بحة .