قوله :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خافَ عَذابَ الْآخِرَةِ
- إلى قوله -
غَيْرَ مَجْذُوذٍ
[ 103 - 108 ] :
والمعنى : إن في أخذه القرى لعظة ، وعبرة / ممن خاف عذاب الآخرة ، وحجة عليه « 1 » .
ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ
« 2 » : أي : يحشر الناس كلهم من قبورهم للجزاء فيه « 3 » .
( وَذلِكَ يَوْمٌ )
« 4 »
مَشْهُودٌ
[ 103 ] : أي : يشهده الخلق كلهم : أهل السماء ، وأهل الأرض ، وهو يوم القيامة « 5 » .
قال ابن عباس : الشاهد محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، والمشهود يوم القيامة « 6 » .
ثم قال تعالى :
وَما نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ
[ 104 ] : أي : ما نؤخره يوم القيامة عنكم إلا لأجل قد قضيته « 7 » ، وعددته وأحصيته . فلا يتقدم اليوم ولا يتأخر « 8 » .
ثم قال تعالى :
يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ
[ 105 ] : أي : يوم تقوم الساعة ما تكلم نفس إلا بإذن اللّه « 9 » ، وهو مثل قوله :
هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ
« 10 » . وقد قال في موضع
هامش
- قرأها ، وإسماعيل عن نافع : " إذا أخذ ربك القرى " .
( 1 ) وهو قول الطبري في : جامع البيان 15 / 476 .
( 2 ) ط : مطموس .
( 3 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 15 / 477 ومعاني الزجاج 3 / 77 .
( 4 ) ساقط من ط .
( 5 ) وهو قول الضحاك في : جامع البيان 15 / 478 .
( 6 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 15 / 477 .
( 7 ) ط : قضيت .
( 8 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 15 / 478 .
( 9 ) انظر المصدر السابق .
( 10 ) المرسلات : 35 .