المعنى : إنك لأنت الحليم الرشيد عند نفسك « 1 » .
وقيل : المعنى : أنت الحليم ، الرشيد ، فكيف تأمرنا بترك « 2 » عبادة ما كان « 3 » آباؤنا يعبدون « 4 » ، وتنهانا « 5 » أن نفعل في أموالنا ما نشاء ، من قطع ، أو بخس « 6 » ، أو غير ذلك .
وقال : هو تعريض يراد به الشتم « 7 » ومعناه : إنك لأنت السفيه الجاهل .
ثم قال تعالى حكاية عن جواب شعيب لهم :
قالَ يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ ( إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ )
« 8 »
مِنْ رَبِّي
[ 88 ] أي : على بيان ، وبرهان فيما أدعوكم إليه « 9 » .
وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً
[ 88 ] أي :
حلالا « 10 » ، وجواب / الشرط محذوف لعلم السامع « 11 » . والمعنى : أفتأمرونني بالعصيان .
وقيل : المعنى : أفلا أنهاكم عن الضلالة « 12 » .
ثم قال :
وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ
[ 88 ] : أي : لست أنهاكم عن شيء ، وأركبه « 13 » .
هامش
( 1 ) ق : نفسه . وانظر هذا المعنى في : المحرر 9 / 209 .
( 2 ) ساقط من ق .
( 3 ) ق : مكان .
( 4 ) وهو قول النحاس في : إعرابه 2 / 299 .
( 5 ) ق : وتنهابنا .
( 6 ) ط : مطموس .
( 7 ) انظر هذا القول في : الجامع 9 / 58 .
( 8 ) ما بين القوسين ساقط من ط .
( 9 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 15 / 453 ، والمحرر 9 / 212 .
( 10 ) انظر : جامع البيان 15 / 453 .
( 11 ) انظر هذا الإعراب في : معاني الزجاج 3 / 73 .
( 12 ) انظر هذا المعنى في : إعراب النحاس 2 / 299 .
( 13 ) وهو قول قتادة في : جامع البيان 15 / 453 ، ولم ينسبه في : معاني الزجاج 3 / 73 .