فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ
في الآخرة « 1 »
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
إذا عاينتم العذاب « 2 »
مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ
[ 38 - 39 ] أي : من هو أحمد عاقبة منا ، ومنكم « 3 » .
و " من " تكون هنا خبرا ، واستفهاما ، وتقريرا ، إعرابها في الوجهين ظاهر .
( وروت عائشة رضي اللّه عنها ، أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : لو رحم اللّه ( أحدا من قوم نوح ) « 4 » لرحم أم الصبي ، كان نوح « 5 » قد مكث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما ، يدعوهم إلى اللّه عزّ وجلّ « 6 » ، حتى كان آخر زمانه غارس شجرة ، فعظمت « 7 » ، وذهبت كل مذهب ، ثم قطعها ، ثم جعل يعمل « 8 » سفينته « 9 » . ويمرون ، فيسألونه ، فيقول : أعمل سفينة .
فيسخرون منه ، ويقولون : تعمل سفينة في البر ، فكيف تجري ؟ فيقول : سوف تعلمون .
فلما فرغ منها ، وفار التنور ، وكثر الماء في السّكك ، وخشيت أم الصبي عليه ، وكانت « 10 » تحبه حبا شديدا ، فخرجت إلى الجبل ، حتى بلغت ثلثه « 11 » ، فلما بلغها الماء ، خرجت حتى بلغت ثلثي الجبل ، فلما بلغها الماء ، خرجت حتى استوت على الجبل ، فلما بلغ الماء
هامش
( 1 ) وهو قول الطبري في : جامع البيان 15 / 310 .
( 2 ) انظر التعليق السابق في الهامش ( 1 ) .
( 3 ) انظر هذا التوجيه في : معاني الزجاج 3 / 51 .
( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ط .
( 5 ) ط : صم .
( 6 ) ساقط من ق .
( 7 ) ق : وطعمة .
( 8 ) ق : تعمل .
( 9 ) ق : سفينة .
( 10 ) ق : وكان .
( 11 ) ق : ثلثيه .