خمسمائة ذراع ، وبابها في جنبها « 1 » .
قال : أبو رجاء « 2 » : كانت مطبقة .
وقيل : إنها كانت : ثلاث « 3 » طبقات : طبقة فيها الدواب والوحوش « 4 » ، وطبقة فيها الإنس ، وطبقة فيها الطير . فلما كثر أروات الدواب أوحى اللّه عزّ وجلّ « 5 » ، إلى نوح « 6 » :
أن أغمز ذنب الفيل ، فغمزه . فوقع منه خنزير وخنزيرة ، فأقبل على الروث . ثم إن الفأر وقع بحبل « 7 » السفينة يقرضه « 8 » ، فأوحى اللّه إلى نوح أن اضرب بين عيني الأسد ، فضرب ، فخرج من منخره سنور وسنورة ، فأقبل على الفأر « 9 » .
هامش
( 1 ) انظر هذا الخبر بمعنى مختلف في : الجامع 9 / 22 .
( 2 ) ق : أب وأرجا . وهو أبو يزيد بن أبي حبيب المصري ، عالم ، من رجال الحديث . ( ت : 128 ه ) انظر : التهذيب 11 / 218 ، وطبقات الحفاظ : 59 .
( 3 ) ط : ثلاثة .
( 4 ) ق : والوحش .
( 5 ) ساقط من ق .
( 6 ) ط : صم .
( 7 ) ق : بحوز . ط : بحزن .
( 8 ) ق : لقرضه .
( 9 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 15 / 316 ، وعزاه إلى يوسف بن مهران ، وابن عباس في 15 / 312 ، وانظره في : تفسير ابن كثير : 3 / 688 ، حيث قال : إنه حديث غريب . وقال الألوسي في روح المعاني : " وسفينة الأخبار في تحقيق الحال - فيما أرى - لا تصلح للركوب فيها ، إذ هي غير سالمة عن عيب . فالجري بحال من لا يميل إلى الفضول أن يؤمن بأنه عليه السّلام ، صنع الفلك حسبما قص اللّه في كتابه ، ولا يخوض في مقدار طولها ، وعرضها ، وارتفاعها ، ومن أي خشب صنعها ، وبكم مدة أتم عملها ، إلى غير ذلك مما لم يشرحه الكتاب ، ولم تبينه السنة الصحيحة . وقال أبو حيان في البحر : هنا أقوال متعارضة ، لا يصح منها شيء . وقال ابن عطية في المحرر 9 / 151 : وهذا كله قصص لا يصح إلا لو أسند ، واللّه أعلم كيف كان .