على التوبيخ لهم ، كما قال لهم إبراهيم :
بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ
« 1 » .
ومن نصب " الشركاء " « 2 » حمله على المعنى ، أي : وادعوا شركاءكم « 3 » ، ولا يعطف « 4 » على الأمر بتغير المعنى . يقال : أجمعت الأمر وعلى الأمر : عزمت عليه « 5 » . فلا معنى لعطف الشركاء على هذا « 6 » المعنى ، فلا بد من إضمار فعل .
ومعنى الآية : إن اللّه تعالى ذكره ، يقول لنبيه « 7 » : وأتل عليهم يا محمد خبر نوح إذ قال لقومه : يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي ، وشق عليكم تذكيري « 8 » بآيات اللّه ، ووعظي إياكم ، فعزمتم على قتلي ، أو طردي من بين أظهركم فعلى « 9 » اللّه اتكالي ، وبه ثقتي « 10 » .
فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ
[ 71 ] : أي : أعدوا ما تريدون ، واعزموا على ما « 11 » تشاؤون « 12 » .
هامش
( 1 ) الأنبياء : 63 .
( 2 ) وهي قراءة جمهور القراء سوى الحسن ، وابن أبي إسحاق على القول المشهور ، ومن ورد ذكرهم في القراءة السابقة ( انظر هامشها ) .
( 3 ) غريب القرآن 198 .
( 4 ) ق : تعطف .
( 5 ) انظر اللسان : جمع .
( 6 ) ق : معنى .
( 7 ) ط : صم .
( 8 ) ط : بذكري .
( 9 ) ق : فعل .
( 10 ) وهو تفسير الطبري في : جامع البيان 15 / 147 .
( 11 ) ساقطة من ق .
( 12 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 15 / 147 .