وقيل : عنى « 1 » بذلك ما كانت الجاهلية تحرمه من السوائب والبحائر « 2 » . قاله قتادة « 3 » .
وقال ابن عباس كانت الجاهلية تحرم « 4 » على أنفسها أشياء أحلها « 5 » اللّه ( سبحانه ) « 6 » من الرزق ، وهو قول اللّه ( عزّ وجلّ ) :
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ
« 7 » الآية .
ثم قال تعالى :
قُلْ ،
( لهم ) يا محمد
هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً ( يَوْمَ الْقِيامَةِ )
« 8 » .
المعنى ، قل لهؤلاء : هذه الطيبات للذين آمنوا في الحياة الدنيا ، مثل ما هي للكفار « 9 » خالصة يوم القيامة للمؤمنين ، لا يشركهم « 10 » فيها كافر « 11 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : عني ، وهو تصحيف .
والطيبات اسم عام لما طاب كسبا ومطعما ، . . . ، فإنه لم ينقل عن النبي ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، أنه امتنع من طعام لأجل طيبه قطّ ، بل كان يأكل الحلوى والعسل والبطيخ والرطب ، وإنما يكره التكلف لما فيه من التشاغل بشهوات الدنيا عن مهمات الآخرة ، كما في تفسير القرطبي 7 / 127 .
( 2 ) جامع البيان 12 / 397 .
( 3 ) انظره : بتصرف في ألفاظه في جامع البيان 12 / 398 ، وتفسير الماوردي 2 / 219 ، وتفسير البغوي 3 / 225 ، وعزاه إلى ابن عباس أيضا ، وزاد المسير 3 / 189 ، وهو فيه لابن عباس أيضا ، وتفسير القرطبي 7 / 127 ، وعزاه إلى ابن عباس أيضا ، والدر المنثور 3 / 446 .
( 4 ) في ج : يحرمون .
( 5 ) في الأصل : أجلها ، وهو تصحيف .
( 6 ) ما بين الهلالين ساقط من ج .
( 7 ) في الأصل : ما أنزل اللّه من الرزق ، وهو سهو ناسخ ، والآية من سورة يونس آية 59 ، وتمامها :فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ .( 8 ) ما بين الهلالين ساقط من ج .
( 9 ) في ج : للكافر .
( 10 ) شركة يشركه ، مثل علمه يعلمه . المختار / شرك .
( 11 ) انظر : جامع البيان 12 / 398 ، 399 ، فالفقرة مستخلصة منه .