قال ابن عيينة « 1 » : ليس « 2 » في الحلال سرف ؛ إنما السرف في ارتكاب المعاصي « 3 » .
( والإسراف أن يأكل ما « 4 » لا يحل أكله مما حرم اللّه ، عز وجل ، أن يؤكل منه شيء ، أو تأكل مما أحل لك فوق القصد ومقدار الحاجة ، فأعلم اللّه ، عز وجل ، أنه لا يجب من أسرف ، ومن لم يحببه اللّه ، عز وجل ، فهو في النار « 5 » ، نعوذ باللّه من النار ) « 6 » .
وروى قتادة عن أنس أن النبي ، صلّى اللّه عليه وسلّم « 7 » ، قال في قوله [ تعالى ] « 8 » :
خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ،
قال « 9 » : صلوا في النعال « 10 » .
فستر العورة فرض بهذه الآية على « 11 » أبصار جميع الناظرين ، إلا الأزواج ، أو ما ملكت « 12 » الأيمان « 13 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : ابن عتيبة ، ولعل ما أثبته هو الصحيح إن شاء اللّه تعالى .
( 2 ) في ج ، يعني : ليس في الحلال . . .
( 3 ) وهو قول ابن عباس في المحرر الوجيز 2 / 393 ، والبحر المحيط 4 / 292 .
( 4 ) في الأصل : " بما " ، ولا يستقيم به المعنى ، وأثبت ما في معاني القرآن للزجاج 2 / 333 .
( 5 ) معاني القرآن وإعرابه للزجاج 2 / 333 .
( 6 ) ما بين الهلالين ساقط من ج .
( 7 ) في ج : عليهم السّلام .
( 8 ) زيادة من ج .
( 9 ) في الأصل : قالوا ، وأثبت ما في ج .
( 10 ) لم يصح . نص على ذلك أبو بكر بن العربي في أحكام القرآن 2 / 780 ، وابن عطية في المحرر الوجيز . 2 / 392 ، قال : " وذكر مكي حديثا . . . ، وما أحسبه يصح " والقرطبي في تفسيره 7 / 123 ، والحافظ ابن كثير في تفسيره 2 / 210 .
قال الشوكاني في فتح القدير ، 2 / 231 ، " والأحاديث في مشروعية الصلاة في النعل كثيرة جدا ، وأما كون ذلك هو تفسير الآية كما روي في هذين الحديثين فلا أدري كيف إسنادهما " .
( 11 ) في الأصل : عن ، وأثبت ما اجتهدت في قراءته في ج .
( 12 ) في الأصل : مالكت ، وهو تحريف .
( 13 ) وقد استدل بالآية على وجوب ستر العورة في الصلاة . وإليه ذهب جمهور أهل العلم ، بل -