أن الزينة في الدنيا لكل بني آدم ، ثم جعلها اللّه ( تعالى ) « 1 » خالصة للمؤمنين في الآخرة .
قال قتادة ، وابن عباس ، وغيرهما « 2 » .
قوله :
قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ
[ 31 ] الآية .
المعنى
قُلْ
لهم ، يا محمد ، : إن ربي لم يحرم عليكم ما حرمتم « 3 » على أنفسكم ، إنما حرم عليكم الفواحش ، الظاهر منا والباطن ، والشرك باللّه ( سبحانه ) « 4 » ما ليس معكم به حجة « 5 » ، وقولكم على اللّه ما لا تعملون ، وحرم عليكم الإثم والبغي بغير الحق .
والفواحش : القبائح « 6 » .
قال « 7 » مجاهد :
ما ظَهَرَ مِنْها :
نكاح الأمهات ،
وَما بَطَنَ :
الزنا « 8 » .
وقيل :
ما ظَهَرَ :
الطواف عريانا « 9 » ،
وَما بَطَنَ
الزنا « 10 » .
هامش
( 1 ) ما بين الهلالين ساقط من ج .
( 2 ) جامع البيان 12 / 399 ، 400 وتفسير ابن أبي حاتم ، 5 / 1468 ، 1469 والدر المنثور 3 / 446 ، 447 .
( 3 ) في الأصل ، ما حترمته ، وهو تحريف .
( 4 ) ما بين الهلالين ساقط من ج .
( 5 ) قال في تفسير المشكل في غريب القرآن 171 :ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً ،أي : حجة " . وعن ابن عباس ، قال : كل سلطان في القرآن حجة ، كما في تفسير ابن أبي حاتم 5 / 1471 .
( 6 ) جامع البيان 12 / 402 .
( 7 ) في الأصل : قاله ، وهو تحريف وتصويبه من ج ، ومصادر التوثيق أسفله .
( 8 ) تفسير القرطبي 7 / 128 ، وجامع البيان 12 / 220 ، بلفظ :ما ظَهَرَ :جمع بين الأختين ، وتزويج الرجل امرأة أبيه من بعده " . وهو قول ابن عباس في زاد المسير 3 / 190 .
( 9 ) في ج : عريان .
( 10 ) وهو قول مجاهد في جامع البيان 12 / 402 ، 403 ، والمحرر الوجيز 2 / 395 ، وزاد المسير -