وقيل : إن إنما نوى العهد في نفسه فلم يف به ، ودلّ « 1 » على ذلك قوله :
أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ
« 2 » .
وعلامة « 3 » المنافق : نقض العهد ، وخلف الوعد ، وكذب القول ] « 4 » .
قوله :
أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ
[ 79 ] .
أي : [ ألم ] « 5 » يعلم هؤلاء المنافقون الذين يكفرون باللّه عزّ وجلّ ، ورسوله عليه السّلام « 6 » ، ويظهرون الإيمان ، أن اللّه عزّ وجلّ ، يعلم ما يسرون من ذلك وما يظهرون فيحذروا عقوبته ، وألم يعلموا أنّ اللّه علام الغيوب « 7 » .
قوله :
الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ
إلى قوله :
الْفاسِقِينَ
[ 80 - 81 ] .
هامش
- قال القرطبي في تفسيره 8 / 133 : « قلت : وثعلبة بدري أنصاري وممن شهد اللّه له ورسوله بالإيمان . . . » ، فما روي عنه غير صحيح . قال أبو عمر : ولعل قول من قال في ثعلبة إنه مانع الزكاة الذي نزلت فيه الآية غير صحيح ، واللّه أعلم » .
وقال ابن حزم في جوامع السيرة 100 ، معقبا على قول من قال : إنه ثعلبة بن حاطب : « وهذا باطل ، لأن شهوده بدرا يبطل ذلك بلا شك » .
والغريب أن الحافظ ابن كثير ساقه في التفسير دون تعقيب ، على غير عادته .
( 1 ) في الأصل : ودخل ، وهو تحريف .
( 2 ) وهو قول سعيد بن ثابت في جامع البيان 14 / 380 .
قال الشيخ محمود شاكر في هامش تحقيقه : « وسعيد بن ثابت » هكذا هو في المخطوطة ، ولم أجد له ذكرا فيما بين يدي من كتب الرجال ، وأخشى أن يكون قد دخله تحريف "
وفي زاد المسير 3 / 475 ، « معبد بن ثابت » .
( 3 ) انظر : مزيد بيان في المرويات الواردة في جامع البيان 14 / 376 - 379 .
( 4 ) زيادة من " ر " .
( 5 ) زيادة من " ر " .
( 6 ) في " ر " : صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 7 ) جامع البيان 14 / 381 ، باختصار .