وقال مجاهد : همّ « 1 » رجل من قريش يقال له الأسود ، بقتل النبي « 2 » ، عليه السّلام « 3 » .
وقيل : هو عبد اللّه بن أبيّ بن سلول ، هم بإخراج النبي عليه السّلام ، من المدينة / وهو ما حكاه اللّه عزّ وجلّ ، عنه :
لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ
« 4 » .
وقيل : هو الجلاس ، همّ بقتل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . « 5 »
وقوله :
وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ
[ 75 ] .
والمعنى : أنهم ليس ينقمون شيئا « 6 » .
قال الطبري ، وغيره : كان المنافق الذي قال كلمة الكفر ، حلف أنّه ما قال ، قتل له مولى ، فأعطاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ديته « 7 » ، فأغناه بها ، فقال اللّه عزّ وجلّ ، ما أنكروا على رسول
هامش
- انظر : تفسير ابن أبي حاتم 6 / 1844 .
( 1 ) في الأصل : هي ، وهو تحريف .
( 2 ) في " ر " : صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 3 ) جامع البيان 14 / 366 ، وتفسير ابن أبي حاتم 6 / 1845 ، وفيه : « عن مجاهد عن ابن عباس » ، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير 3 / 471 ، عن مجاهد عن ابن عباس . وأخرجه الطبراني عن ابن عباس كما في لباب النقول 209 .
( 4 ) جامع البيان 14 / 366 ، وهو من قول قتادة ، وقد سلف قريبا .
( 5 ) هو قول مجاهد ، وقد سلف قريبا ، ومصادر توثيقه هناك .
( 6 ) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 190 ، وتمامه نصه : « ولا يعرفون من اللّه إلا الصنع الجميل ، وهذا . . . كقول النابغة :ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم * بهنّ فلول من قراع الكتائبأي ليس فيهم عيب . وأورده القرطبي في تفسيره 8 / 132 .
( 7 ) في " ر " : أحسبه : فاديته ، وهو تحريف .
ودى القاتل القتيل يديه دية : إذا أعطى وليه المال الذي هو بدل النفس ، وفاؤها محذوفة ، والهاء عوض ، والأصل : ودية . المصباح / ودى . -