أي : بالخلاص ، ثم قال :
إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ ،
أي : لا يفوتون .
ثم حضّ « 1 » المؤمنين على أن يعدّوا لهؤلاء الذين خيف منهم نقض العهد ما استطاعوا
مِنْ قُوَّةٍ
[ 61 ] .
أي : من الآلات التي تكون قوة في الحرب مثل : السلاح ، والنبل « 2 » ، والخيل « 3 » .
و « القوّة : الرّمي » ، روي ذلك عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » .
قال عكرمة :
مِنْ قُوَّةٍ :
الحصون « 5 » .
وقال مجاهد :
مِنْ قُوَّةٍ :
ذكور الخيل « 6 » ،
وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ
[ 61 ] : إناثها « 7 » .
قوله :
تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ
[ 61 ] .
أي : تخيفونهم به « 8 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : خص ، بخاء معجمة ، وهو تصحيف . وفي " ر " : حص ، بصاد مهملة ، وهو تصحيف أيضا .
( 2 ) النّبل : السهام العربية ، وهي مؤنثة لا واحد لها من لفظها ، وقد جمعوها على : نبال ، وأنبال .
المختار / نبل .
( 3 ) انظر : جامع البيان 14 / 31 .
وفي إعراب القرآن للنحاس 2 / 194 : « كل ما تعده لصديقك من خير أو لعدوك من شر فهو داخل في عددك » ولمزيد بيان انظر : أحكام ابن العربي 2 / 872 ، وتفسير القرطبي 8 / 24 .
( 4 ) سيأتي ، مع تخريجه .
( 5 ) جامع البيان 14 / 34 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1722 .
( 6 ) تفسير ابن أبي حاتم 5 / 1722 ، وزاد : وروي عكرمة مثل ذلك ، والدر المنثور 4 / 84 .
( 7 ) تفسير ابن أبي حاتم 5 / 1722 ، والدر المنثور 4 / 84 . وهو تفسير الفراء في معاني القرآن 1 / 416 .
( 8 ) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن 1 / 249 : « . . . أي : تخيفون وترعبون . أرهبته ورهبته سواء ، والرّهب والرّهب واحد » .