والمعنى في « الياء » : ولا يحسبنّ من خلفهم الذين كفروا سبقوا ، فيكون ضمير الفاعل في
تَحْسَبَنَّ ، *
يعود على
مَنْ خَلْفَهُمْ
[ 58 ] ، و
الَّذِينَ كَفَرُوا :
مفعول أول ، و
سَبَقُوا
في موضع الثاني « 1 » .
وقال الفراء التقدير : أن سبقوا « 2 » .
وقال : وفي حرف عبد اللّه « 3 » :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ
« 4 » .
وروي عنه : « ولا يحسب » ، بفتح الباء « 5 » ، على إرادة النون [ الخفيفة ] « 6 » .
هامش
( 1 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 192 ، بزيادة في لفظه .
( 2 ) معاني القرآن 1 / 415 ، بلفظ : « ولو كان معسَبَقُوا ،« أن » استقام ذلك ، فتقول : « ولا يحسب الذين كفروا أن سبقوا » .
وقال المؤلف في الكشف 1 / 493 : « ويجوز أن يضمر معسَبَقُوا ،« أن » ، فتسد مسد المفعولين ، والتقدير : ولا يحسبن الذين كفروا أنفسهم أن سبقوا ، فهو مثل :أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا ،[ العنكبوت : 1 ] ، في سد « أن » مسد المفعولين » . انظر : جامع البيان 14 / 29 .
( 3 ) ابن مسعود رضي اللّه عنه ، ومن مصادر قراءته هذه ، إضافة إلى معاني القرآن للفراء : قراءة عبد اللّه بن مسعود 111 ، وجامع البيان 14 / 28 ، وإعراب القرآن للنحاس 1 / 192 ، وعنه نقل مكي ، ومعاني القرآن للزجاج 2 / 421 ، والكشاف 2 / 219 ، والمحرر الوجيز 2 / 545 ، والبحر المحيط 4 / 505 ، والدر المصون 3 / 429 .
( 4 ) معاني القرآن 1 / 414 .
( 5 ) في الأصل : بفتح الياء ، مثناة من تحت ، وهو تصحيف ، وتحرفت فيه : « النون » ، إلى « النور » ، براء مهملة .
( 6 ) زيادة يقتضيها السياق من إعراب القرآن للنحاس 2 / 193 ، الذي نقل عنه مكي .
والقراءة في : قراءة عبد اللّه بن مسعود 111 ، وكتاب المصاحف لأبي بكر السجستاني 62 ، والمحرر الوجيز 2 / 545 ، وفيه : « قال أبو عمرو الداني : بالياء من تحت وبغير نون في يحسب » .