وروى عنه أبو هريرة أنه قال : « من احتبس فرسا في سبيل اللّه ، إيمانا باللّه ، وتصديقا بوعد اللّه ، كان شبعه « 1 » وريّه « 2 » وبوله وروثه « 3 » حسنات في ميزانه يوم القيامة » « 4 » .
قوله :
وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ
[ 61 ] .
يعني بهم : بني قريظة « 5 » .
قال السدي : هم أهل فارس « 6 » .
وهذان القولان يردهما « 7 » علم المؤمنين ببني قريظة وبفارس ، وقد قال تعالى :
لا تَعْلَمُونَهُمُ
« 8 »
هامش
- 2696 ، ومسلم في كتاب الإمارة ، باب : الخيل في نواصيها الخير .
( 1 ) من باب طرب ، انظر : المختار / شبع .
( 2 ) روي من الماء ، بالكسر روي بوزن رضا ، و : ريّا بكسر الراء وفتحها ، وارتوى ، وتروّى ، كله بمعنى المختار / روي .
( 3 ) والأرواث ، واحدته : الرّوثة ، وقد راث الفرس من باب قال : المختار / روث .
( 4 ) أخرجه البخاري في الجهاد ، باب : من احتبس فرسا ، رقم 2698 .
( 5 ) وهو قول مجاهد كما في تفسيره المطبوع 357 ، وجامع البيان 14 / 36 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1723 ، وتفسير ابن كثير 2 / 322 ، والدر المنثور 4 / 97 .
( 6 ) جامع البيان 14 / 36 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1724 ، وتفسير ابن كثير 2 / 322 ، والدر المنثور 4 / 98 .
( 7 ) في الأصل : يريدهما ، وهو تحريف .
( 8 ) ما أوجزه مكي هاهنا ، يوضح بما في جامع البيان 14 / 37 .
وقال الشوكاني في فتح القدير 2 / 366 : « . . . والأولى الوقف في تعيينهم ، لقوله :لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ .