فأمر « 1 » بذلك صلّى اللّه عليه وسلّم ليكون أدبا لغيرهم ، فلا يجترئوا على مثل ما فعله [ هؤلاء ] « 2 » من نقض العهد « 3 » .
وقال السدي :
فَشَرِّدْ
« 4 »
بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ ،
أي : نكل بهم ، ليحذر من خلفهم ممن بينك وبينه عهد « 5 » .
لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ
« 6 » [ 58 ] .
أي : يتعظون إذا رأوا ما صنع بمن نقض العهد .
وقوله :
وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً
[ 59 ] .
أي : إن خفت يا محمد ، من قوم بينك وبينهم عهد ( وعقد ) « 7 » أن يخونوك وينقضوا عهدك ،
فَانْبِذْ
« 8 »
إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ ،
أي : حاربهم وأعلمهم قبل إتيانك لحربهم أنك فسخت عهدهم ، لما كان منهم من أمارة نقض العهد ، وإتيان الغدر والخيانة منهم ، فيستوي علمك وعلمهم في الحرب ،
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ
[ 59 ] ، أي : من خان
هامش
( 1 ) في الأصل : فئامن ، وهو تحريف .
( 2 ) زيادة من " ر " .
( 3 ) جامع البيان 14 / 22 ، 23 ، بتصرف .
( 4 ) في المخطوطتين : شرّد ، وأثبت نص التلاوة .
( 5 ) جامع البيان 14 / 23 ، بتصرف ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1720 ، بلفظ : « نكل بهم من بعدهم » ، وزاد نسبته إلى الحسن البصري ، والضحاك ، وتفسير ابن كثير 2 / 320 ، من غير قوله : ليحذر من خلفهم . ، وزاد نسبته إلى ابن عباس ، والحسن البصري ، والضحاك ، وعطاء الخرساني ، وابن عيينة ، وأضاف : « ومعناه : غلظ عقوبتهم وأثخنهم قتلا ، ليخاف من سواهم من الأعداء من العرب وغيرهم ، ويصيروا لهم عبرة » .
( 6 ) في " ر " : يتدكرون ، بدال مهملة ، وهو تحريف .
( 7 ) ما بين الهلالين ساقط من " ر " .
( 8 ) في الأصل : فانبدت ، بدال مهملة ، وهو تحريف . و « على سواء » مكررة .