التغيير « 1 » والإهلاك « 2 » .
قوله :
كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ
[ 55 ] .
كَدَأْبِ
في هذه ليست بتكرير للأولى ، لأن المعنى في الأولى : العادة في التعذيب « 3 » ، أو العادة في فعل المشركين بنبيهم كالعادة في آل فرعون ، وهذا الثاني المعنى فيه : العادة في التغيير « 4 » من هؤلاء كعادة آل فرعون في ذلك ، فأهلك من كان قبل فرعون بذنوبهم ، وأغرق ( آل ) « 5 » فرعون ، والجميع كانوا ظالمين ، فكذلك أهلك هؤلاء بالسيف ببدر ، إذ غيّروا نعمة اللّه وهي « 6 » الكفر بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
قوله :
إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا ،
إلى قوله :
وَهُمْ لا يَتَّقُونَ
[ 56 ، 57 ] .
المعنى : إنّ شر من دبّ على وجه الأرض ، الذين كفروا باللّه ورسوله .
و
الدَّوَابِّ :
يقع على الناس وعلى البهائم ، وقد قال تعالى في موضع آخر :
وَما
« 7 »
مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها
« 8 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : في التعيير ، بعين مهملة ، وهو تصحيف .
( 2 ) القطع والإئتناف 354 ، بتصرف .
( 3 ) في " ر " : التعذ ، وهو سهو ناسخ .
( 4 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 1 / 317 ، وإعراب القرآن للنحاس 2 / 191 ، والمحرر الوجيز 2 / 541 ، والبرهان في متشابه القرآن 204 ، وزاد المسير 3 / 371 ، وتفسير الرازي 8 / 187 ، وتفسير القرطبي 8 / 21 ، والبحر المحيط 4 / 503 ، وفتح القدير 2 / 363 .
( 5 ) ما بين الهلالين ساقط من " ر " .
( 6 ) تحرفت في الأصل إلى : وهم .
( 7 ) هود : 6 وتمامها :وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ( 8 ) مجاز القرآن 1 / 248 .