وقيل : إنما يكون يوم القيامة « 1 » .
وقيل : أريد به يوم بدر ، قاله مجاهد « 2 » .
قال مجاهد
أَدْبارَهُمْ :
أستاههم « 3 » ، ولكن اللّه كريم يكني « 4 » .
قال ابن عباس : / كان المشركون إذا أقبلوا بوجوهم يوم بدر إلى المسلمين ، ضربوا وجوههم بالسيوف ، وإذا ولّوا ، أدركتهم الملائكة يضربون أدبارهم « 5 » .
قوله :
الَّذِينَ
« 6 »
كَفَرُوا
[ 51 ] ، وقف « 7 » ، إن جعلت المعنى : إذ يتوفى اللّه الذين كفروا ، ثم تبتدئ :
الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ
[ 51 ] ، على الابتداء والخبر « 8 » .
ويدل على هذا المعنى :
اللَّهُ يَتَوَفَّى
« 9 »
الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها
« 10 » .
هامش
( 1 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 190 ، باختصار ، وتفسير القرطبي 8 / 20 ، وفتح القدير 2 / 362 .
( 2 ) التفسير 356 ، وجامع البيان 14 / 16 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1718 ، وتفسير ابن كثير 2 / 319 .
( 3 ) في الأصل : أستاهههم ، وهو سبق قلم ناسخ .
( 4 ) جامع البيان 14 / 16 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1718 ، وتفسير البغوي 3 / 368 ، وتفسير ابن كثير 2 / 319 ، والدر المنثور 4 / 81 ، وحرف فيه إلى : أشباههم ، ولا معنى له .
( 5 ) جامع البيان 14 / 16 ، وتفسير البغوي 3 / 368 ، وتفسير ابن كثير : 2 / 319 .
( 6 ) في الأصل : للذين ، وهو تحريف .
( 7 ) وهو تام عند نافع ، كما في القطع والائتناف 352 ، وتعقبه الداني في المكتفى 287 ، بقوله :
« وتفسير السلف على غير ذلك » ، فالملائكة ، عندهم ، هي التي تتوفى الذي كفروا .
( 8 )الْمَلائِكَةُ :مبتدأ ، ويَضْرِبُونَ :خبره ، والجملة في موضع الحال ، كما في المحرر الوجيز 2 / 540 .
( 9 ) الزمر : 39 .
( 10 ) هذا التوجيه لنصير النحوي ، كما في القطع والإئتناف 353 ، انظر المقصد 159 ، ومنار الهدى 159 .