أي : لو عاينت ذلك ، يا محمد « 1 » ، رأيت أمرا عظيما « 2 » ، يضربون وجوههم وأستاههم « 3 » ، يقولون لهم :
ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ
[ 51 ] ، أي : النار . ف : « يقولون » محذوفة « 4 » من الكلام « 5 » .
وجواب
لَوْ
محذوف . والمعنى : ولو ترى ذلك لرأيت أمرا عظيما ، وشبه هذا « 6 » .
وهذا إنما يكون عند قبض أرواحهم « 7 » .
هامش
( 1 ) جامع البيان 14 / 15 ، بتصرف يسير .
( 2 ) هذا تقدير جوابوَلَوْالمحذوف ، كما في إعراب القرآن للنحاس 2 / 190 .
قال أبو حيان في البحر 4 / 501 : « لو » التي ليست شرطا في المستقبل تقلب المضارع للمضي .
فالمعنى : لو رأيت ، وشاهدت . وحذف جوابوَلَوْ ،جائر بليغ حذفه في مثل هذا ؛ لأنه يدل على التعظيم . أي : لرأيت أمرا عجبا ، وشأنا هائلا ، كقوله :وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ ،[ الأنعام : 28 ] ، انظر : الكشاف 2 / 217 ، وتفسير القرطبي 8 / 19 ، والدر المصون 3 / 427 .
( 3 ) جمع سته ، بالتحريك ، مثل : سبب وأسباب . انظر : المصباح / سته .
( 4 ) في الأصل : محذفة ، وهو سهو ناسخ .
( 5 ) في معاني القرآن للفراء 1 / 413 : « . . . يريد : ويقولون ، مضمرة ، كما قال :وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنا[ السجدة آية 12 ] ، يريد : يقولون :رَبَّناوفي قراءة عبد اللّه : ( وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ) ، يقولانرَبَّنا » ،انظر : مجاز القرآن 1 / 247 ، ومعاني القرآن للأخفش 1 / 351 ، وجامع البيان 14 / 17 ، والبيان 1 / 389 ، وزاد المسير 3 / 369 ، والدر المصون 3 / 427 .
( 6 ) انظر : المصادر السالفة فوقه .
( 7 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 190 ، بتصرف يسير . وهو قول مقاتل في تفسير الماوردي 2 / 326 ، وزاد المسير 3 / 368 . وأورده البغوي 3 / 367 ، والقرطبي 8 / 20 ، والشوكاني 2 / 362 من غير عزو . وينظر : جامع البيان 14 / 15 .