أنهم يغلبون لا محالة « 1 » .
وقوله :
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ
[ 50 ] .
أي : يسلم أمره إلى اللّه عزّ وجلّ
فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ،
أي : لا يغلبه شيء ، ولا يقهره أمر « 2 »
حَكِيمٌ
في تدبيره « 3 » .
ف
الْمُنافِقُونَ :
هم الذين أظهروا الإيمان ، وأبطنوا الشرك ،
وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ :
هم الشاكون في أمر الإسلام . وقيل : هما واحد ، كما قال :
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
« 4 » ، ثم قال :
وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ
« 5 » ، وهما واحد « 6 » .
ويروى أن رجلا من الأنصار رأى الملائكة يوم بدر ، فذهب بصره ، فكان يقول : لولا ما ذهب بصري لأريتكم الشّعب الذي خرجت منه الملائكة .
قال : ولقد سمعت حمحمة « 7 » الخيل « 8 » .
قوله :
وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ
[ 51 ] .
هامش
( 1 ) صحيفة علي بن أبي طلحة 255 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1717 ، وتفسير ابن كثير 2 / 318 ، مختصرا ، وعزاه الطبري في جامع البيان 14 / 14 ، إلى ابن جريج .
( 2 ) كذا في المخطوطتين ، وفي جامع البيان الذي نقل عنه مكي : أحد .
( 3 ) جامع البيان 14 / 14 ، 15 ، باختصار .
( 4 ) البقرة : آية 2 .
( 5 ) البقرة : 3 .
( 6 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 190 ، بتصرف يسير .
( 7 ) في الأصل : جمجمة ، بالجيم ، وهو تصحيف . وحمحم الفرس ، و : تحمحم : وهو صوته إذا طلب العلف ، المختار / حمم .
( 8 ) انظر : الدر المنثور 4 / 34 .