والمعنى في النّهي : للظالمين ، أي : لا تقربوا / الظلم ، وهو مثل ما حكى سيبويه « 1 » من قوله : ( لا أرينّك هاهنا ) ، أي : لا تكن هاهنا ؛ فإنّ من يكون هاهنا أراه « 2 » .
وقال الزجاج : هو خبر « 3 » . ودخلته « 4 » « النون » ؛ لأن فيه قوة الجزاء ، قال : وزعم بعضهم « 5 » : أنه جزاء فيه ضرب « 6 » من النهي . ومثله ممّا اختلف فيه :
ادْخُلُوا
« 7 »
مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ
« 8 » .
هامش
- أن تكون ناهية . . . » .
وفي جامع البيان 13 / 475 : « فقال بعض نحويي البصرة : . . . ، قوله :لا تُصِيبَنَّ ،ليس بجواب ، ولكنه نهي بعد أمر ، ولو كان جوابا ما دخلت « النون » .
( 1 ) الكتاب 3 / 101 : هذا باب الحروف التي تنزل بمنزلة الأمر والنهي ، لأن فيها معنى الأمر والنهي .
وفي الأصل : للأرينك ، وهو تحريف .
( 2 ) تفسير القرطبي 7 / 249 ، وفتح القدير 2 / 342 ، ولمزيد بيان ، انظر : التبيان في إعراب القرآن 2 / 621 ، والبحر المحيط 4 / 477 ، والدر المصون 3 / 411 ، والتحرير والتنوير 9 / 317 .
( 3 ) في الأصل : خير ، وهو تصحيف .
( 4 ) في الأصل : ودخلنه ، وهو تصحيف .
( 5 ) الفراء في معاني القرآن 1 / 407 .
( 6 ) كذا في المخطوطتين .
وفي معاني القرآن للفراء 1 / 407 ، وجامع البيان 13 / 475 ، وانظر : فيه هامش الشيخ شاكر ، ومعاني القرآن للزجاج 2 / 410 ، وزاد المسير 3 / 341 ، طرف ، بالطاء المهملة . وتصحفت في المحرر الوجيز 2 / 415 ، إلى : طرق ، بالقاف .
( 7 ) النمل آية 18 ، والآية بتمامها :حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ .( 8 ) معاني القرآن وإعرابه 2 / 410 بلفظ : « . . . وزعم بعض النحويين : أن الكلام جزاء ، فيه طرف من النهي ، فإذا قلت : انزل عن الدّابّة لا تطرحك ولا تطرحنّك ، فهذا جواب الأمر -