ومن هذا يقال : لا حول ولا قوّة إلّا باللّه ، فمعناه : لا حول عن معصية ، ولا قوة عن طاعة إلا باللّه « 1 » .
( وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، إذ « 2 » نظر إلى زوجة زيد ) « 3 » فاستحسنها ، وقد كان عرضت عليه نفسها فلم يستحسنها : « سبحان مقلّب القلوب » « 4 » .
وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
[ 24 ] .
أي : تردون .
وقوله :
وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً
[ 25 ] .
المبرد يذهب إلى أنّ نصيبن ، نهي ، فلذلك دخلت « النون » « 5 » .
هامش
- التوحيد ، باب : مقلب القلوب ، رقم 6842 ، وفي كتاب الأيمان والنذور ، باب : كيف كانت يمين النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، رقم 6138 .
( 1 ) انظر : الزاهر 1 / 8 - 14 ، والنهاية في غريب الحديث 1 / 462 ، واللسان / حول .
( 2 ) في الأصل : إذا .
( 3 ) ما بين الهلالين ساقط من " ر " .
( 4 ) قال الحافظ ابن حجر في تخريج الكشاف : ذكره الثعلبي بدون سند ، انظر : هامش محقق الكشاف 3 / 549 ، رقم 892 .
وقال الحافظ ابن كثير 3 / 491 ، عند تفسير قوله تعالى :وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ ،[ الأحزاب آية 37 ] ، « ذكر ابن أبي حاتم ، وابن جرير هاهنا آثارا عن بعض السلف رضي اللّه عنهم ، أحببنا أن نضرب عنها صفحا لعدم صحتها فلا نوردها » .
( 5 ) في المحرر الوجيز 2 / 515 : « والتأويل الآخر في الآية : هو أن يكون قوله :وَاتَّقُوا فِتْنَةً ،خطابا عاما لجميع المؤمنين ، مستقلا بنفسه ، تم الكلام عنده . ثم ابتدأ نهي الظلمة خاصة عن التعرض للظلم فتصيبهم الفتنة خاصة . وهو قول أبي العباس المبرد . » .
وفي تفسير القرطبي 7 / 249 : « وقال أبو العباس المبرد : إنه نهي بعد أمر » .
وفي البحر المحيط 4 / 478 : « . . . وخرّج المبرد ، والفراء ، والزجاج ، قراءة لاتصيبن ، على -