ومعنى ذلك : أنها أمر من اللّه للمؤمنين أن يتقوا اختبارا وبلاء يبتليهم « 1 » به ، لا يصيبنّ ذلك
الَّذِينَ ظَلَمُوا ،
بل يصيب الظالمين وغيرهم . فالظالمون هم الفاعلون الكفر « 2 » .
وقيل : نزلت في قوم من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهم أصحاب الجمل « 3 » .
قال ابن عباس : أمر اللّه المؤمنين ألّا يقرّوا « 4 » المنكر بين أظهرهم ، فيعمهم اللّه بالعذاب « 5 » .
وقال الزبير « 6 » ، يوم الجمل لما لقي ما لقي ، : ما توهمت أن هذه الآية نزلت في
هامش
- بلفظ النهي ، فالمعنى : إن تنزل عنها لا تطرحك ، فإذا أتيت بالنون الخفيفة أو الثقيلة كان أوكد للكلام . ومثله :يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْإنها أمرت بالدخول ، ثم نهتهم أن يحطمهم سليمان ، فقالت :لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ .فلظ النهي لسليمان ، ومعناه للنمل . . . » انظر :
معاني القرآن للفراء 1 / 407 ، وجامع البيان 13 / 475 ، وأحكام ابن العربي 2 / 848 ، والمحرر الوجيز 2 / 515 ، وزاد المسير 3 / 341 ، وتفسير القرطبي 7 / 249 ، والبحر المحيط 4 / 478 ، والدر المصون 3 / 411 .
( 1 ) في الأصل : ييتليهم ، وهو تصحيف . وفي " ر " : ساءهم .
( 2 ) انظر : جامع البيان 13 / 473 ، فكلام مكي هاهنا منتزع منه .
( 3 ) جامع البيان 13 / 473 .
في " ر " : الجمال ، وهو تحريف .
( 4 ) في الأصل : ألا يقرب ، وهو تحريف .
( 5 ) صحيفة علي بن أبي طلحة عن ابن عباس 250 ، وجامع البيان 13 / 484 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1682 ، وتفسير البغوي 3 / 346 ، بزيادة : « يصيب الظالم وغير الظالم » ، وزاد المسير 3 / 341 ، وتفسير ابن كثير 2 / 299 ، وفيه : « وهذا تفسير حسن جدا » ، والدر المنثور 4 / 47 .
( 6 ) هو : الزبير بن العوام بن خويلد القرشي الأسدي ، أبو عبد اللّه ، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأحد الستة أصحاب الشورى . انظر الإصابة 2 / 457 - 461 .