فقال : آللّه « 1 » ، قلت آللّه ، فقال : آللّه ، قلت : آللّه ، مرتين أو ثلاثا « 2 » .
وقتل يومئذ من المشركين أكثر من سبعين ، وأسر سبعون « 3 » .
وكان الأسود بن عبد الأسد المخزومي حلف قبل القتال بآلهته ليشربن من الحوض الذي صنع محمد ، وليهدمنّ منه ، فلما دنا من الحوض لقيه حمزة بن عبد المطلب « 4 » . فضرب رجله فقطعها ، فأقبل يحبو حتى وقع في الحوض ، وهدم منه ، وأتبعه حمزة فقتله « 5 » . فكان أول من قتل من المشركين ، فاحتمى له المشركون ، فبرز منهم ثلاثة :
عتبة بن ربيعة ، وشيبة [ بن ربيعة ] « 6 » ، والوليد بن عتبة [ بن ربيعة ] ، ونادوا بالمبارزة فقام
هامش
( 1 ) قال السهيلي في الروض الأنف 3 / 49 - 50 : « آللّه . . . هو بالخفض عند سيبويه وغيره ، لأن الاستفهام عوض من الخافض عنده . وإذا كنت مخبرا قلت : اللّه ، بالنصب ، لا يجيز المبرد غيره ، وأجاز سيبويه الخفض أيضا ؛ لأنه قسم ، وقد عرف أن المقسم به مخفوض ب : « الباء » ، أو ب « الواو » ولا يجوز إضمار حروف الجر إلا في مثل هذا الموضع ، أو ما كثر استعماله جدا ، كما روي أن رؤبة كان يقول : إذا قيل له كيف أصبحت : خير ، عافاك اللّه » .
( 2 ) انظر : سيرة ابن هشام 1 / 634 - 636 ، وعيون الأثر 1 / 402 ، والسيرة النبوية لابن كثير 2 / 440 / 445 .
( 3 ) أخرجه البخاري في المغازي ، باب : فضل من شهد بدرا ، رقم 3764 ، بلفظ : « . . . وكان النبي وأصحابه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأصحابه أصابوا من المشركين يوم بدر أربعين ومائة ، سبعين أسيرا وسبعين قتيلا . . . » . انظر المغازي لموسى بن عقبة 143 ، وعيون الأثر 1 / 432 ، والسيرة النبوية لابن كثير 2 / 463 .
( 4 ) في الأصل : بن عبد الملك ، وهو تحريف ناسخ .
( 5 ) المغازي لموسى بن عقبة : 135 .
( 6 ) زيادة من مصادر التوثيق أسفله ، هامش 6 ، يقتضيها السياق .
وفي المخطوطتين : والوليد ابنا عتبة ، وهو تحريف ، وتصويبه من مصادر التوثيق أسفله ، هامش 6 .