حكى المبرد « 1 » : " مددت له في كذا " : " زينته له ، واستدعيته « 2 » أن يفعله ، و " أمددتّه في كذا " أي : أعنته « 3 » برأيي وغير ذلك « 4 » .
وحكى غير المبرد : " مدّه « 5 » " و " أمدّه " بمعنى « 6 » .
وقيل
فِي الغَيِّ :
متعلق ب " الإخوان " « 7 » ، التقدير : وإخوانهم في الغيّ يمدّونهم ، والأول « 8 » أحسن ، كما قال :
وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ
« 9 » « 10 » .
هامش
- عليه " . انظر : زاد المسير 3 / 310 . ويراجع موقف أبي حاتم السجستاني وأبي عبيد من القراءات المشهورة في القراءات الشاذة وتوجيهها النحوي 138 ، و 140 .
( 1 ) في إعراب القرآن للنحاس 2 / 172 ، : " وحكي عن محمد بن يزيد أنه احتج لقراءة أهل المدينة ، قال : " يقال مددت له في كذا . . . " .
( 2 ) في الأصل ، و " ر " : واسترعيته ، براء مهملة .
( 3 ) في " ر " : أعلته .
( 4 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 172 ، بلفظ : برأي أو غير ذلك .
( 5 ) في الأصل : مدة ، وهو تصحيف .
( 6 ) انظر : الكشف 1 / 487 .
قال ابن عطية في المحرر الوجيز ، 2 / 493 : " . . . وقال الجمهور : هما بمعنى واحد إلا أن المستعمل في المحبوب : أمدّ . . . ، والمستعمل في المكروه : مد ، . . . ، فمن قرأ في هذه الآية ( يمدّونهم ) [ بضم الميم ] ، فهو على المنهاج المستعمل . ومن قرأ ( يمدّونهم ) [ بضم الياء وكسر الميم ، فهو مقيد بقوله :فِي الغَيِّ ،كما يجوز أن تقيد " البشارة " فتقول : بشّرته بشرّ " .
وفي زاد المسير 3 / 310 : " . . . ، إلا أن وجه قراءة نافع بمنزلةفَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ،التوبة 34 " .
( 7 ) لمزيد من الإيضاح انظر : المحرر الوجيز 2 / 492 ، 493 ، والبحر المحيط 4 / 446 ، 447 ، والدر المصون 3 / 389 ، 390 .
( 8 ) أي : أن يتعلق بقوله :وَيَمُدُّهُمْ .انظر : المحرر الوجيز 2 / 492 .
( 9 ) البقرة آية 14 ، وتمامها :يَعْمَهُونَ .( 10 )فِي طُغْيانِهِمْيتعلق ب :وَيَمُدُّهُمْ .انظر : الدر المصون 1 / 125 .