وقال السدي :
تَذَكَّرُوا ،
[ 201 ] أي : تذكروا عقاب اللّه ، ( عزّ وجلّ ) « 1 » ، فتابوا ، أي : تابوا إذا زلّوا « 2 » .
قال ابن عباس :
فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ
[ 201 ] ، أي : منتهون عن المعصية « 3 » .
ثم قال تعالى :
وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ
[ 202 ] .
أي : وإخوان الشياطين « 4 » تمدهم « 5 » الشياطين في الغي « 6 » .
ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ
[ 202 ] .
أي : لا يقصرون عما أقصر عنه الذين اتقوا
إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ
« 7 » .
وهذا خبر من اللّه ، ( عزّ وجلّ ) « 8 » عن حال المؤمنين وحال الكفار ، أن المؤمن إذا
هامش
( 1 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " .
( 2 ) في ج : إذا خلوا . والأثر في جامع البيان 13 / 337 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1641 ، والدر المنثور 3 / 632 ، بلفظ : " إذا زلّوا تابوا " .
قال الطبري : المصدر السابق ، " وهذان التأويلان متقاربا المعنى ؛ لأن " الغضب " من استزلال الشيطان ، و " اللمة " من الخطيئة أيضا منه ، وكل ذلك من طائف الشيطان . وإذا كان ذلك كذلك ، فلا وجه لخصوص معنى منه ودون معنى ، بل الصواب أن يعم كما عمه جل ثناؤه فيقال : إن الذين اتقوا إذا عرض لهم عارض من أسباب الشيطان ، ما كان ذلك العارض ، تذكروا أمر اللّه وانتهوا إلى أمره " .
( 3 ) جامع البيان 13 / 337 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1641 ، والدر المنثور 3 / 633 ، بلفظ : " إذا هم منتهون عن المعصية ، آخذون بأمر اللّه ، عاصون للشيطان " .
( 4 ) في الأصل : الشيطان .
( 5 ) في الأصل : يمدهم .
( 6 ) جامع البيان 13 / 337 . ومن : أي ، إلى : الغي ، ساقط من " ج " .
( 7 ) جامع البيان 13 / 337 ، 338 .
( 8 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " .