قوله :
وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْ لا اجْتَبَيْتَها ،
إلى قوله :
تُرْحَمُونَ
[ 203 ، 204 ] .
المعنى : إنهم يقولون للنبي ( عليه السّلام ) ، إذا سألوه في آية فلم يأت بها : هلا افتعلتها « 1 » من عند نفسك ، فهذا قول كفار قريش للنبي ، صلّى اللّه عليه وسلّم .
وعن ابن عباس : هلا أجتبيتها : تقبلتها من ربك « 2 » .
قُلْ ،
يا محمد :
قُلْ إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هذا بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ
[ 203 ] .
أي : هذا الذي دللتكم عليه
بَصائِرُ ،
أي : ليستبصر به « 3 » ، وهذا إشارة إلى القرآن والوحي ، فلذلك وحّد « 4 » .
و
بَصائِرُ :
حجج وبيان لكم من ربكم « 5 » .
وَهُدىً ،
أي : بيان ،
وَرَحْمَةٌ
رحم اللّه بها عباده المؤمنين « 6 » .
ثم قال تعالى :
وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ
[ 204 ] .
هامش
( 1 ) في الأصل ، و " ر " : افتعلتها ، وهو تحريف محض .
في معاني القراء للفراء 1 / 402 ، : " يقول : هلّا افتعلتها " . وفي زاد المسير 3 / 312 : " هلّا افتعلتها من تلقاء نفسك ، قاله ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة ، والسدي ، وابن زيد ، والفراء ، والزجاج ، وابن قتيبة في آخرين " .
وفي جامع البيان 13 / 343 : " وحكي عن الفراء أنه كان يقول : " اجتبيت الكلام " و " اختلقته " ، و " ارتجلته " ، إذا افتعلته من قبل نفسك " .
( 2 ) جامع البيان 13 / 342 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1643 ، بلفظ : " لولا تقبلتها من اللّه " .
( 3 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 172 ، بتصرف يسير . وفي " ج " : أي : تستبصرونه .
( 4 ) انظر : جامع البيان 13 / 343 ، 344 .
( 5 ) جامع البيان 13 / 343 ، بلفظ : حجج عليكم . . .
( 6 ) جامع البيان 13 / 344 ، باختصار .