أصاب الذنب تذكر العقوبة فتاب ورجع وأبصر « 1 » رشده ، والكافر يمد له « 2 » إخوانه من الشياطين في الغي ، ثم لا يقصر عن غيه « 3 » ، ولا يرجع كما فعل المؤمن « 4 » .
و " المدّ " : الزيادة « 5 » ، ف " الهاء " و " الميم " في :
وَإِخْوانُهُمْ
تعود على الشياطين .
ودلّ " الشيطان " في قوله
طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ ،
على الشياطين . و " الإخوان " كناية عن الكفار « 6 » .
والضمير المرفوع في : " يمدّون " يعود على " الشياطين " .
و " الهاء " والميم " في
يَمُدُّونَهُمْ
تعود على " الكفار " ، وهم الإخوان « 7 » .
وقيل المعنى : ثم لا يقصر الشياطين في مدهم في الغي « 8 » للكفار . قاله : قتادة .
وقال « 9 » :
لا يُقْصِرُونَ
عنهم ولا يرحمونهم « 10 » . / فالضمير في
يُقْصِرُونَ
للشياطين . وعلى القول الأول للمشركين ، وهو الأكثر .
و " الغيّ " : الجهل والوقوع في الهلكة « 11 » .
هامش
( 1 ) في " ج " : فأبصر .
( 2 ) في " ج " : بمنزلة ، وفوقها صاد صغيرة ، وفي الهامش يمد له ، وفوقها كلمة صح .
( 3 ) في " ج " : عنه .
( 4 ) انظر : جامع البيان 13 / 338 .
( 5 ) وهو قول عبد اللّه بن كثير ، كما في جامع البيان 13 / 339 .
( 6 ) انظر : إعراب القرآن للنحاس 2 / 171 ، 172 ، والمحرر الوجيز 2 / 492 ، وزاد المسير 3 / 310 ، والبحر المحيط 4 / 446 ، والدر المصون 3 / 389 .
( 7 ) المصادر نفسها .
( 8 ) في " ج " : في مدهم الغي .
( 9 ) في " ج " : قال .
( 10 ) جامع البيان 13 / 339 .
( 11 ) معاني القرآن للزجاج 2 / 397 ، وتحرفت فيه : الهلكة ، إلى : الحركة .