وهذا الكلام عند أبي إسحاق مقدّم متّصل في النية بقوله :
وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ
« 1 » ، [ 197 ] .
ثم قال :
وَإِخْوانُهُمْ
أي : وإخوانهم « 2 » يعني : الشياطين ،
يَمُدُّونَهُمْ ،
يعنى :
الكفار « 3 » .
يقال : " قصّر " عن الشيء و " أقصر " « 4 » .
وقد أنكر أبو حاتم وأبو عبيد « 5 » قراءة نافع ، ب : " ضمّ الياء " في :
يَمُدُّونَهُمْ
« 6 » ، وهي مشهورة « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر : معاني القرآن 2 / 397 .
وفي إعراب القرآن للنحاس 2 / 172 : " قال أبو إسحاق : في الكلام تقديم وتأخير ، والمعنى :
لا يستطيعون لهم نصراوَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَوَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ .وتعقبه أبو حيان في البحر 4 / 447 .
( 2 ) كذا في المخطوطات الثلاث .
( 3 ) ما ذهب إليه مكي هاهنا فيعود الضميرين هو قول الجمهور . انظر : المحرر الوجيز 2 / 492 ، والدر المصون 3 / 389 .
( 4 ) في معاني القرآن للزجاج : " يقال أقصر يقصر ، وقصّر يقصّر " انظر : زاد المسير 3 / 311 .
( 5 ) في الأصل ، و " ج " : أبو عبيدة ، وهو تحريف .
وهو : القاسم بن سلام الخراساني الأنصاري مولاهم ، البغدادي . . . " له تصانيف في القراءات والحديث والفقه واللغة والشعر . . . ، توفي سنة 224 ه . انظر : معرفة القراء الكبار 1 / 170 ، وغاية النهاية 2 / 17 .
( 6 ) في إعراب القرآن للنحاس 2 / 172 ، " . . . ، وجماعة من أهل اللغة ينكرون هذه القراءة منهم :
أبو حاتم ، وأبو عبيد " .
( 7 ) قال في الكشف 1 / 487 ، 488 " . . . ، وقرأه نافع ب : " ضم الياء وكسر الميم " ، وقرا الباقون ب :
" فتح الباء وضمّ الميم " ، وهما لغتان : مدّ وأمدّ ومدّ أكثر ، بغير ألف ، يقال : مددت في الشر ، وأمددت في الخير ، . . . ، فهذا يدل على قوة الفتح في هذا الحرف ؛ لأنه في الشر . . . وفتح الياء الاختيار لما ذكرنا أن " مددت " أكثر ، وأنه يستعمل في الشر ، والغي هو الشر ؛ ولأن الجماعة -