قوله :
وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ ،
إلى قوله :
يُقْصِرُونَ ،
[ 200 - 202 ] .
والمعنى : وإما يغضبنّك من الشيطان ، غضب يصدّك « 1 » عن الإعراض عن الجاهلين ، ويحملك على مجازاتهم « 2 »
فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ
[ 200 ] ، أي : استجر به ،
إِنَّهُ سَمِيعٌ
لجهل الجاهل عليك ، ولاستعاذتك « 3 » به من نزغ الشيطان ، ولغير ذلك من أمورك ،
عَلِيمٌ ،
[ 200 ] ، بما يذهب عند نزغ الشّيطان ، وبغير ذلك « 4 » .
وقال أبو عبيدة المعنى : وإما يستخفنك منه خفة « 5 » .
وقيل " نزغه " وسوسته « 6 » .
وقيل " نزغه " : فساده « 7 » .
هامش
- العربي 2 / 823 ، من غير عزو .
( 1 ) في الأصل : بصرك . وفي " ر " يضرك ، وهو تحريف ، وصوابه من " ج " وجامع البيان الذي نقل عنه مكي .
( 2 ) في الأصل : مجاراتهم ، براء مهملة .
( 3 ) في الأصل : والاستعاذتك ، وهو تحريف .
( 4 ) جامع البيان 13 / 232 ، 233 ، بتصرف يسير .
( 5 ) مجاز القرآن 1 / 236 ، وتمامه : " وغضب وعجلة . ومنه قولهم : نزع الشيطان بينهم ، أي :
أفسد ، وحمل بعضهم على بعض " .
( 6 ) في " ج " : وسوسة . وهو قول الحسن ، كما في تفسير هود بن محكم الهواري 2 / 68 .
وفي معاني القراء للزجاج 2 / 396 : " فالمعنى : إن نالك من الشيطان أدنى نزغ ، أي :
وسوسة " . انظر : إعراب القرآن للنحاس 2 / 171 ، وزاد المسير 3 / 309 ، وفيه : " وقال السدي : النّزغ : الوسوسة وحديث النفس " ، وتفسير القرطبي 7 / 221 ، وفيه : ونزغ الشّيطان : وساوسه . وفيه لغتان : نزغ ونغر ، يقال : إياك والنّزّاغ والنّغّار ، وهم المورّشون " .
والتّوريش : التحريش ، القاموس / ورش .
( 7 ) وهو قول ابن قتيبة في غريبه 176 . وفي جامع البيان 13 / 333 ، : وأصل " النزغ " : الفساد -