وسمّي ذلك « 1 » ونحوه " عرفا " ؛ لأن كل نفس تعرفه وتركن إليه .
وفي " الإعراض عن الجاهلين " : الصبر ، والحلم ، وتنزيه النفس عن مخالطة السفيه ، ومنازعة اللّجوج « 2 » ، وغير ذلك من الأفعال المرضيّة « 3 » .
وقال أهل التفسير في قوله
خُذِ الْعَفْوَ ،
أي : خذ فضل أموالهم ، وهو حق في المال نسخته الزّكاة . وهو قول : ابن عباس ، والسدي ، وغيرهما « 4 » .
وقيل : هو الزكاة « 5 » . وهو قول مجاهد « 6 » .
وقيل : هو أمر بالاحتمال وترك الغلظة ، ثم نسخ بالأمر بالغلظة والأمر بالقتال .
وهو قول ابن زيد « 7 » .
هامش
( 1 ) تأويل مشكل القرآن 5 ، بلفظ : " وإنما سمي هذا وما أشبهه " عرفا " و " معروفا " ؛ لأن كل نفس تعرفه ، وكل قلب يطمئن إليه " .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) انظر : تفسير التحرير والتنوير 9 / 225 ، وما بعدها ، ففيه مزيد بيان تفسير الآية .
( 4 ) هاهنا إيجاز يوضح بما في جامع البيان 13 / 328 ، الذي نقل عنه مكي .
وقال في الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه 291 : " روي عن ابن عباس أن قولهخُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ ،منسوخ بالزكاة .
( 5 ) في الأصل ، بعد " الزكاة " : كلمتان تعسرت قراءتهما .
( 6 ) قال في الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه 292 ، : " وقال مجاهد : هي محكمة ، والمراد بها :
الزكاة ؛ لأنها قليل من كثير " .
وفي المحرر الوجيز 2 / 491 ، : " وذكر مكي عن مجاهد أنخُذِ الْعَفْوَمعناه : خذ الزكاة المفروضة . قال القاضي أبو محمد : وهذا شاذّ " .
وفي زاد المسير 3 / 308 ، " . . . المراد بعفو المال : الزكاة . قاله مجاهد في رواية الضحاك " . ولم أجده في تفسيره المطبوع .
( 7 ) انظر : تفصيل ما أجمل هاهنا في جامع البيان 13 / 328 ، 329 ، الذي نقل عنه مكي . -