فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ
[ 12 ] .
أي : أخرج من الجنة ؛ إنك ممن نالهم الصغار ، وهو : الذلة والمهانة « 1 » .
قوله :
قالَ
« 2 »
أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
[ 13 ] ، الآيتان « 3 » .
المعنى : إن إبليس علم ألا موت بعد قيام الساعة ، فسأل النظرة « 4 » إلى ذلك « 5 » الوقت ؛ ليصح له الخلود ، وذلك لا سبيل لأحد إليه ، فقال له [ اللّه ] « 6 » :
فَإِنَّكَ
« 7 »
مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ
« 8 » ، وذلك اليوم هو اليوم الذي كتب اللّه فيه الفناء على جميع الخلائق « 9 » ، فلا يبقى إلا الحي الذي لا يموت « 10 » .
ولم يجبه اللّه إلى ما سأل ؛ لأنه لم يقل له :
إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ
إلى ما سألت ، أو إلى يوم البعث « 11 » .
قال السدي : سأل إبليس الإنظار إلى يوم يبعثون ، فلم ينظر إلى يوم البعث ،
هامش
( 1 ) جامع البيان 12 / 330 ، بتصرف يسير ، وهو تفسير السدي ، وقد أخرجه الطبري بسنده .
( 2 ) في الأصل : " فانظراني " ، وهو سهو ناسخ ، أثبت ما في سورة الحجر آية 36 ، و : ص آية 78 .
( 3 ) في الأصل : " الإيثار " ، وهو تحريف .
( 4 ) النظرة بكسر الظاء : التأخير من الأمر ، . . . ، والإنظار : التأخير والإمهال . يقال : أنظرته أنظره .
اللسان / نظر .
( 5 ) ذلك ، لحق في ج .
( 6 ) زيادة من ج .
( 7 ) في الأصل : أنا من المنظرين ، وهو تحريف محض ولفظ التلاوة : فإنّك .
( 8 ) الحجر آية 37 ، 38 . وص آية 79 ، 80 .
( 9 ) في ج : " الخلق " .
( 10 ) انظر : جامع البيان 12 / 330 ، فالفقرة مستخلصة منه .
( 11 ) جامع البيان 12 / 331 ، باختصار .