لا على ظاهر السؤال « 1 » ؛ كأنه لما قيل له :
ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ
« 2 » ، قال : فضلي « 3 » عليه أني من نار ؛ وأنه من طين « 4 » ، فأخبر الملعون عن نفسه بخبر فيه معنى الجواب « 5 » .
قوله :
قالَ فَاهْبِطْ [ مِنْها
« 6 »
]
[ 13 ] الآية .
المعنى : قال اللّه ( عزّ وجلّ ) « 7 » لإبليس عندما صنع « 8 » :
فَاهْبِطْ مِنْها ،
أي : من الجنة « 9 » .
فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها
[ 13 ] .
أي : ليس لك أن تستكبر في الجنة عن أمري وطاعتي « 10 » . أي : لا يسكن في الجنة من يتكبر عن أمري . فأما غير الجنة فالمستكبر يسكنها ، وغيره « 11 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : المسؤال ، وهو تحريف .
( 2 ) في الأصل وج : أن لا ، بفك الإدغام .
( 3 ) في الأصل : فضل ، وهو تحريف .
( 4 ) انظر : وجوه تفضيل الطين على النار ، في تفسير القرطبي 7 / 111 ، فقد أوصلها إلى أربعة أوجه . ويمكن للمتدبر الحاذق أن يستخلص منها معاني تربوية نافعة . واللّه أعلم .
( 5 ) الفقرة بمعناها في جامع البيان 12 / 329 ، ومعاني القرآن للزجاج 2 / 323 ، والمحرر الوجيز 2 / 379 ، وتفسير القرطبي 7 / 110 ، والبحر المحيط 4 / 273 .
( 6 ) زيادة من ج .
( 7 ) ما بين الهلالين ساقط من ج .
( 8 ) كذا في الأصل ، وج . ولم أتبين معنى الكلمة ، ولعل سقطا وقع هنا فاستغلق المعنى .
( 9 ) جامع البيان 12 / 329 ، وهو منسوب في زاد المسير 3 / 175 ، إلى السدي .
وقيل : من السماء . وقيل : من المنزلة التي هو فيها . وقيل : غير ذلك وأكثر المفسرين يذهبون إلى أن الضمير عائد إلى الجنة . انظر : في تفسير الماوردي 2 / 204 ، وتفسير البغوي 3 / 217 ، وتفسير الخازن 2 / 76 ، وتفسير ابن كثير 2 / 204 ، وفتح القدير 2 / 192 .
( 10 ) جامع البيان 12 / 329 .
( 11 ) جامع البيان 12 / 329 ، بتصرف يسير .