الكفر ،
يَعْمَهُونَ
[ 186 ] ، يترددون ويتحيّرون « 1 » .
قوله :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي
[ 187 ] ، الآية .
مُرْساها :
مبتدأ ، و
أَيَّانَ :
الخبر « 2 » .
والمعنى على قول قتادة : أن قريشا قالت للنبي ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) ، إنّ بيننا وبينك قرابة ، فأسرّ إلينا متى الساعة ! فنزلت الآية « 3 » .
وقال ابن عباس : أتى قوم من اليهود إلى النبي ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) ، فقالوا له : أخبرنا متى الساعة إن كنت نبيا « 4 » ؟ أي : متى قيامها « 5 » ؟
و
مُرْساها
من : أرسيت ، إذ أثبت . يقال : رست : إذا ثبت « 6 » . وأرسيتها :
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 13 / 291 ، فالمعاني التي أوردها مكي هاهنا مستخلصة منه ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1625 .
( 2 ) قال في مشكل إعراب القرآن 1 / 306 : " . . . ، مرسى : في موضع رفع على الابتداء ، وأَيَّانَ :خبر الابتداء ، وهو ظرف مبني على الفتح ، وإنما بني لأن فيه معنى الاستفهام " .
انظر : إعراب القرآن للنحاس 2 / 166 ، والبيان في غريب إعراب القرآن 1 / 380 ، والتبيان في إعراب القرآن 1 / 606 ، والبحر المحيط 4 / 431 ، والدر المصون 3 / 379 .
( 3 ) أسباب النزول للواحدي 231 ، وتفسير البغوي 3 / 309 ، وزاد المسير 3 / 297 ، ولباب النقول في أسباب النزول 187 .
( 4 ) وهو القول الثاني في نزول الآية . انظر : جامع البيان 13 / 292 ، 293 ، وأسباب النزول للواحدي 231 ، وزاد المسير 3 / 297 ، وتفسير ابن كثير 2 / 271 ، ولباب النقول في أسباب النزول 187 .
( 5 ) وهو قول السدي ، وقتادة ، كما في جامع البيان 13 / 293 ، 294 . وتنظر : أقوال أخرى في تفسير الماوردي 2 / 284 .
( 6 ) في الأصل ، و " ر " : إذا أثبتت ، وهو تحريف .