فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ
[ 185 ] .
أي : فبأي تخويف بعد تخويف محمد ، ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) ، الذي أتاهم به من عند اللّه ( عزّ وجلّ ) « 1 » ، في آي كتابه
يُؤْمِنُونَ ،
وهو القرآن « 2 » .
ثم قال تعالى :
مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ
[ 186 ] .
أي : هؤلاء الذين كفروا ولم يتعظوا ، إنما كان لإضلال اللّه ، ( عزّ وجلّ ) « 3 » ، إياهم ، ولو هداهم لاعتبروا وأبصروا « 4 » رشدهم ، فلا هادي لهم إذ « 5 » أضلهم اللّه « 6 » .
وقوله :
وَنَذَرُهُمْ
[ 186 ] .
من قرأ ب : " الياء " « 7 » ، رده على اسم اللّه ، ( سبحانه ) « 8 » .
هامش
( 1 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " .
( 2 ) جامع البيان 13 / 290 ، 291 ، بتصرف . وتنظر : الأقوال الواردة في عود ضميربَعْدَهُ ،في المحرر الوجيز 2 / 483 .
( 3 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " .
( 4 ) في الأصل : بصروا .
( 5 ) في الأصل ، و " ر " : إذا .
( 6 ) انظر : جامع البيان 13 / 291 ، فالفقرة مستخلصة منه .
( 7 ) وهي قراءة أبي عمرو ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، كما في الكشف عن وجوه القراءات السبع 1 / 485 ، وكتاب السبعة في القراءات 298 ، وإعراب القراءات السبع وعللها 1 / 216 ، وحجة القراءات لأبي زرعة 303 ، والتيسير 94 ، وزاد المسير ط 3 / 296 .
( 8 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " وفي " ر " عزّ وجلّ .
قال في الكشف : 1 / 485 : " وقرأ الباقون ب " الياء " ، حملوه على لفظ الغيبة قبله ، في قوله :مَنْ يُضْلِلِ ،فذلك حسن للمشاكلة ، واتصال بعض الكلام ببعض " .