ثم قال اللّه تعالى « 1 » :
فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ
[ 176 ] .
أي : مثله ، إذ « 2 » لم ينتفع بما أوتي مثل / الكلب الذي لا ينتفع بترك الحمل عليه ، هو يلهث على كل حال . فكذلك هذا ، هو ضال على كل حال ، لا ينتفع بما أوتي من الآيات ، كما لم ينتفع الكلب بترك الحمل عليه .
وقيل : إن هذا مثل من « 3 » يتلو كتاب ، اللّه ( عزّ وجلّ « 4 » ) ، ولا يعمل به « 5 » ، هو مثل الكلب لا ينتفع بترك الحمل عليه « 6 » ، ولا يترك اللهث . كذلك هذا لا ينتفع بقراءة « 7 » كتاب اللّه ( عزّ وجلّ « 8 » ) ، فيعمل . هو مثل من لا يقرأه ولا يعمل « 9 » به .
ومعنى
تَحْمِلْ عَلَيْهِ
[ 176 ] .
تطرده وتشرده « 10 » ، فهو يلهث طردته [ أو تركته ] « 11 » .
هامش
( 1 ) في " ج " : عزّ ذكره .
( 2 ) في " ر " : إذا لم .
( 3 ) في " ج " ، و " ر " : مثل فيمن .
( 4 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " .
( 5 ) وهو قول مجاهد في تفسيره 347 ، وجامع البيان 13 / 272 ، وتفسير البغوي 3 / 305 ، بلفظ . . . ، " هو مثل الذي يقرأ الكتاب ولا يعمل به " . انظر : تفسير القرطبي 7 / 205 .
( 6 ) فوق كلمة " عليه " صاد صغيرة ، دلالة على فسادها ، ولا موضع للفساد هنا .
( 7 ) في " ج " : لا ينتفع بكتاب اللّه فيعمل .
( 8 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " .
( 9 ) ولا يعمل به ، لحق في " ج " .
( 10 ) في الأصل : وتشدده ، بدالين مهملتين . وفي جامع البيان 13 / 273 : " وأماتَحْمِلْ عَلَيْهِ ،فتشد عليه . وأثبت ما في " ج " و " ر " .
( 11 ) زيادة من " ج " و " ر " .