وقال الفراء : دكاء و
دَكًّا
مثل : " البأس " [ والبأساء « 1 » ] ، كأنه جعله بمعنى واحد « 2 » .
ومعنى الآية : قال الربيع في قوله ، تعالى ، :
وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا
« 3 » ، حدثني بعض من لقي أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » ، قال : قرّبه الرب ، تعالى ، إليه حتى سمع صريف القلم ، فقال عند ذلك من الشوق :
رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي
« 5 » [ 143 ] .
قال السدي : لما كلمه ، أحب أن ينظر إليه ، فقال له :
لَنْ تَرانِي وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي
[ 143 ] ، فحفّ اللّه حول الجبل ملائكته « 6 » ، وحفّ حول الملائكة بنار ، وحفّ حول النار بملائكة ، وحفّ حول الملائكة بنار ، ثم تجلى ربه للجبل « 7 » .
وقال أبو بكر الهذلي « 8 » : تخلف « 9 » موسى بعد الثلاثين حتى سمع كلام اللّه ، سبحانه « 10 » ، اشتاق إلى « 11 » النظر إليه فقال :
رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي
هامش
( 1 ) زيادة من ( ج ) و ( ر ) .
( 2 ) لم أجده في معانيه ، سواء ها هنا ، أو في سورة الكهف آية 94 :فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ .( 3 ) مريم : 52 .
( 4 ) ما بين الهلالين ساقط من ج .
( 5 ) جامع البيان 13 / 91 .
( 6 ) في ج : ملائكة .
( 7 ) جامع البيان 13 / 90 .
( 8 ) هو : أبو بكر الهذليّ ، البصري ، اسمه : سلمى بن عبد اللّه . أخباري متروك الحديث . توفي سنة 167 ه . انظر : تهذيب التهذيب 4 / 498 ، وتقريبه 552 .
( 9 ) في الأصل ، و " ر " : لما تخلف ، ولا يستقسم به السياق ، وأثبت ما في ج .
( 10 ) في ج : عزّ وجلّ .
( 11 ) إلى ، لحق في ج .