ثم قال لهم موسى :
أَ غَيْرَ
« 1 »
اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلهاً
[ 140 ] .
أي : أسوى اللّه أطلب لكم معبودا ،
وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ
[ 140 ] ، أي :
عالم « 2 » عصركم « 3 » .
ثم قال تعالى مخاطبا اليهود الذين بين ظهراني « 4 » النبي ، يقرعهم بما فعل بآبائهم :
وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ
« 5 »
مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ
[ 141 ] ، أي : واذكروا مع ما قلتم لموسى ، ( عليه السّلام « 6 » ) ، بعد ما رأيتم من الآيات والعبر ،
وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ
أي : يحملونكم على أقبح العذاب « 7 » .
وقيل معناه : يولونكم « 8 » .
ثم بينه ما هو ، فقال :
يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ
هامش
- شيء تفرق فهو : فضض ، بفتحتين ) . . . ، أي يتبر اللّه ويهدم دينهم الذي هم عليه على يديّ ، ويحطم أصنامهم هذه ويتركها رضاضا " .
( 1 ) الاستفهام للإنكار والتوبيخ . . . ، وإدخال الهمزة على " غير " للإشعار بأن المنكر هو كون المبتغى غيره ، سبحانه إلها . فتح القدير 2 / 275 .
( 2 ) في ج : عالمي .
( 3 ) جامع البيان 13 / 84 ، باختصار . وانظر : المحرر الوجيز 2 / 448 .
( 4 ) بفتح النون ، قال ابن فارس : ولا تكسر . المصباح / ظهر .
وفي الأصل : طهراتي ، وهو تصحيف . وفي ر : طمس بفعل الأرضة والرطوبة .
( 5 ) في الأصل :وَإِذْ نَجَّيْناكُمْوهو سهو ناسخ ، أثبت ما في سورة البقرة آية 48 .
( 6 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . وفي ر ، رمز : صم صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 7 ) جامع البيان 13 / 85 ، بتصرف . وينظر المحرر الوجيز 2 / 449 ، وتفسير القرطبي 1 / 259 ، ففيه فوائد جمة ، لا يتسع المقام لخلاصتها .
( 8 ) هو قول الزجاج في معاني القرآن 2 / 372 . وتنظر أقوال أخرى في تفسيره لقوله تعالى :يَسُومُونَكُمْ ،البقرة / 48 .