وقيل : إن السامري قال لهارون : يا نبي اللّه ، إنا استعرنا « 1 » يوم « 2 » خرجنا من القبط حليا كثيرا ، وإن الجند الذين معك قد أسرعوا « 3 » في الحلي يبيعونه ، وإنما كان عارية من آل فرعون ، وقد ماتوا ، ولعل أخاك موسى إذا أتى يكون له فيه رأي ، فإما أن يقربها « 4 » قربانا تأكلها النار ، وإما أن يجعلها « 5 » للفقراء دون الأغنياء ! فقال له هارون :
نعم ما قلت ! فأمر بجمعها ، وقال : يا سامري ، أنت أحق من كانت عنده هذه الخزانة ! فقبضها السامري ، وكان صائغا فصاغ منها عجلا جسدا ، ثم قذف في جوفه تربة من القبضة التي قبض من أثر فرس جبريل ( عليه السّلام « 6 » ) ، فجعل يخور ، وقال لبني إسرائيل :
إنما تخلف موسى بعد الثلاثين يلتمس هذا : « 7 »
هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى فَنَسِيَ
« 8 » ، يقول : إنّ موسى نسي ربه « 9 » .
وقيل : إنه أمره اللّه أن يصوم ثلاثين يوما ، ويعمل فيها بما يقربه إليه ، ثم أنزل عليه التوراة في العشر وكلمه « 10 » فيها « 11 » .
هامش
( 1 ) في الأصل ، و " ر " : استعدنا ، وأحسبه تحريفا ، وأثبت ما في ج ، وجامع البيان .
( 2 ) في الأصل : " يو " ، وهو مجرد سهو .
( 3 ) في الأصل : أشرعوا ، بشين معجمة ، وهو تصحيف ، وصوابه من ج ، وجامع البيان . وفي : " ر " أفسدته الرطوبة والأرضة .
( 4 ) في ج : تقربها ، بتاء مثناة من فوق .
( 5 ) في ج : تجعلها ، بتاء مثناة من فوق .
( 6 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " وفي " ر " : رمز : عم : عليه السّلام .
( 7 ) في ج : وهذا .
( 8 ) طه : 86 .
( 9 ) جامع البيان 13 / 89 ، 90 ، بتصرف .
( 10 ) في ج : فكلمه .
( 11 ) معاني الزجاج 2 / 372 ، والبحر المحيط 4 / 378 .