جعله ظرفا مقدما للأرض التي بورك فيها « 1 » .
فتقدير الكلام :
وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ
الأرض التي باركنا ( فيها « 2 » ) في مشارق / الأرض ومغاربها . وهذا أحسن في المعنى ، وإن كان النصب ب :
أَوْرَثْنَا
على أنه مفعول به أحسن « 3 » .
وقوله :
وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا
[ 137 ] .
أي : تممّ اللّه ( عزّ وجلّ « 4 » ) لهم ما « 5 » وعدهم به من تمكينهم في الأرض ونصرهم على فرعون عدوهم ، بصبرهم على عذاب فرعون لهم « 6 » .
وهذا يدل على أن الصبر عند البلاء أحمد من مقابلته « 7 » بمثله ؛ لأن البلاء إذا قوبل بمثله وكل فاعله إليه ، وإذا قوبل بالصبر وانتظار الفرج من اللّه ، جل ذكره ، أتاهم اللّه ، ( عزّ وجلّ « 8 » ) ، بالفرج « 9 » الذي أملوه « 10 » وانتظروه من اللّه « 11 » ، ( سبحانه ) « 12 » .
هامش
( 1 ) انظر : معاني القرآن للفراء 1 / 397 .
( 2 ) ما بين الهلالين ساقط من ج .
( 3 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 1 / 300 .
( 4 ) ما بين الهلالين ساقط من ج .
( 5 ) في ج فوق " ما " حرف " على " ولا مسوغ له .
( 6 ) جامع البيان 13 / 77 ، بتصرف يسير في اللفظ .
( 7 ) في الأصل : من مقابلة . وأثبت ما في ( ج ) و ( ر ) .
( 8 ) ما بين الهلالين ساقط من ج .
( 9 ) في ج : الفرج ، وهو سبق قلم .
( 10 ) في ر : الذي علموه .
( 11 ) انظر : تفسير الحسن البصري 1 / 386 ، والكشاف 2 / 143 ، والمحرر الوجيز 2 / 447 ، وتفسير الرازي 7 / 231 ، والبحر المحيط 4 / 386 .
وهذه المصادر نصت صراحة على أفضلية الصبر على أذى السلطان ؛ لأن من استنجد بالسيف وكل إليه ، و " ما أوتيت بنو إسرائيل ما أوتيت إلا بصبرهم ، وما فزعت هذه الأمة إلى السيف قط فجاءت بخير " كما يقول الحسن البصري في تفسيره السالف ذكره .
( 12 ) ما بين الهلالين ساقط من ج .